0 :عدد المقالات
 
 

 

الصحافة العربية :

32 - مجلس النواب العراقي ينتخب محمود المشهداني رئيسا له(القدس)ÃÖÝ ÇáãÞÇá Åáì ÃÑÔíÝí ÇáÔÎÕí

اختار مجلس النواب العراقي، أمس الخميس، النائب محمود المشهداني، رئيساً له بعد حصوله على أكثر من 166 صوتاً، متقدماً على أبرز منافسيه سالم العيساوي، في جلسة شهدت توافقاً سياسياً غير مسبوق على حسمّ المنصب الشاغر منذ قرار المحكمة الاتحادية إنهاء عضوية الرئيس السابق، محمد الحلبوسي، على خلفية قضية رشوة في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.
وعقد مجلس النواب جلسته المخصصة لانتخاب رئيس جديد للبرلمان، برئاسة رئيس البرلمان “بالإنابة” محسن المندلاوي، وحضور 195 نائباً، مساء أمس الخميس، بعد أن كانت مقررة صباحاً. وباشر المجلس بإجراءات انتخاب الرئيس الجديد، من بين المرشحين الأربعة (سالم العيساوي، ومحمود المشهداني، وطلال الزوبعي، وعامر عبد الجبار)، إذ كان عدد المصوتين 271 نائباً، وفقاً للدائرة الإعلامية للبرلمان.
ولم يتمكن أي من المرشحين في الجولة الأولى، من الحصول على 166 صوتاً (نصف + 1) يحتاجها لضمان المنصب، إذ حصد محمود المشهداني على 153 صوتاً، في حين حصل سالم العيساوي على 95 صوتاً، بينما حصل النائب المستقل عامر عبد الجبار على 9 أصوات، فضلاً عن 14 صوتاً باطلة. وقررت هيئة رئاسة البرلمان الذهاب إلى جولة جديدة، بعد استراحة استمرّت نحو ساعة، قبل أن يُقرع جرس المجلس إيذاناً ببدء الجولة التي حضرها 183 نائباً، وفقاً للدائرة الإعلامية لمجلس النواب التي أشارت إلى فيما بعد إلى مشاركة 269 نائباً في التصويت.
وفي وقت سابق من أمس،دعا المندلاوي، رؤساء الكتل النيابية وممثلي الشعب تحت قبة مجلس النواب، إلى الحضور والمشاركة الواسعة في جلسة الخميس، والمخصصة لانتخاب رئيس لمجلس النواب. وقال في بيان، إن “ممثلي المكونات كافة مطالبون بالتواجد في قاعة المجلس للإدلاء بأصواتهم لحسم اختيار رئيس للسلطة التشريعية”، مؤكدًا ضرورة “إبعاد المناكفات والخلافات السياسية عن هذا الملف المهم، وإن تعمل جميع القوى الوطنية بمبدأ الحرص والمسؤولية لاستكمال الاستحقاقات الدستورية التي تأخرت كثيرًا، وان تفضي الجلسة إلى انتخاب رئيس يُساهم في مواصلة خطوات تعزيز دور مجلس النواب الرقابي والتشريعي”.
واشار إلى أن “حسم الانتخاب في هذا اليوم هو استحقاق لمكون شريك وأساسِي في العملية السياسية”، في إشارة إلى السنّة. واستبق المشهداني انعقاد الجلسة بإعلان ترشيحه لمنصب رئيس البرلمان من قبل ما وصفها “الأغلبية السنية”. وأضاف في “تدوينة” له: “يشرفني ترشيح الأغلبية السنية لي لرئاسة مجلس النواب العراقي”، داعياً “الكتل الوطنية الكريمة لدعم هذا الترشيح”. وجاءت الجلسة التي عُقدت بدفعٍ من القوى السياسية الشيعية المنضوية في ائتلاف “الإطار التنسيقي”، في أعقاب اجتماع غير معلن جمّع قادة الكتل السنّية التي سبق أن أعلنت مقاطعتها الجلسة، مع قادة الكتل الشيعية المنضوية في الإطار، وفق السياسي العراقي مشعان الجبوري، الذي أشار في “تدوينة” له أمس، إن السياسيين السنّة تراجعوا وقرروا الحضور إلى الجلسة، “ما يعني أن أزمة رئاسة البرلمان في طريقها للحل اليوم (أمس) !!!؟؟”.
وكانت ست قوى سنّية (تقدم، الجماهير الوطنية، الحسم، المشروع الوطني العراقي، الصدارة، المبادرة)، قد أعلنت في 23 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، تبني مسارين لحسم انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب، بعد تعثر استمرّ 11 شهراً. وذكرت في بيان مشترك حينها، “وجود مسارين لا ثالث لهما، الأول أن تقوم جميع الأطراف المتنافسة بسحب مرشحيها، وأن تلتزم كل القوى الوطنية الحاضرة بدعم المرشح محمود المشهداني الذي حظي بتأييد الأغلبية النيابية والسياسية السنية”.
أما الخيار الثاني، وفق البيان، فيصار إلى “الذهاب نحو اتخاذ الإجراءات القانونية في مجلس النواب لترشيح مرشح جديد من الأغلبية السياسية السنية، مدعوماً بأغلبية نيابية كبيرة؛ لحفظ حق الأغلبية السنية في تسمية من يمثلهم بهذا المنصب”. وجددت هذه القوى، تمسكها بوجوب “حسم ملف رئاسة المجلس بمخرجات الجلسات الوطنية الجامعة، التي حضرها قادة وممثلو الأحزاب السياسية من قوى الإطار التنسيقي وممثلي الحزبين الكرديين، بحضور رؤساء الأحزاب السنية”. ويبدو أن اتفاقاً سياسياً سبق انعقاد الجلسة، إذ أبدى رئيس تحالف “العزم” السنّي، النائب مثنى السامرائي، أمس، تقديره للقوى السياسية كافة إثر استجابتها لدعوة تحديد موعد انتخاب رئيس مجلس النواب.
Bookmark this ArticleSave this PagePrint this Article