- مهلة إنسانية مجدداً/ابن الديرة:
- تمديد مهلة تصحيح أوضاع مخالفي قوانين الإقامة في دولة الإمارات لمدة شهرين، خطوة تنظيمية وإنسانية في الوقت نفسه، حيث ستنتهي بتاريخ 31 ديسمبر 2024، حسبما أعلنت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، وهي خطوة تحقق التوازن بين الالتزام بشرعية الإقامة واحتياجات المجتمع والاقتصاد. قرار الدولة بتصحيح وتعديل أوضاع المخالفين، جاء انسجاماً مع القوانين والأعراف الدولية التي ترى في التزام المقيمين والزائرين بنظام الإقامة أحد الشروط الأساسية للبقاء فيها. بهذا القرار، يتجسد شيء من إنسانية الإمارات، حيث اعتادت في سياساتها ومبادراتها المتواصلة دعم الفئات المحتاجة، إذ استطاعت الجمع بين التقدم الاقتصادي والانفتاح الثقافي والالتزام الإنساني، وهو ما جعلها مثالاً عالمياً يُحتذى به في الإنسانية والعطاء..
**********************
- اليوم التالي للانتخابات الأمريكية/د. محمد السعيد إدريس:
- اقترب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، فأربعة أيام فقط هي التي باتت تفصل بين حسم معركة انتخابية، ربما لم تكن مسبوقة في محطاتها التنافسية، بين دونالد ترامب الرئيس السابق المتشوق جداً للعودة للبيت الأبيض، وبين كامالا هاريس نائبة الرئيس الأمريكي التي دفع بها الديمقراطيون لملء الفراغ الذي لم يستطع الرئيس جو بايدن تحقيقه، وأخذوا يعولون عليها لكسب التنافس الانتخابي الصعب مع دونالد ترامب. ربما يكون ما أشارت إليه هاريس هو مشهد آخر مقلق، لما يمكن أن يقوم به ترامب في حال عدم فوزه في الانتخابات، لكن هناك عدد من المشاهد الأخرى المتوقع حدوثها حال فوز ترامب، سواء بملاحقة منافسيه، هناك أيضاً تهديداته بالانتقام من اليساريين والليبراليين وقبلهم المهاجرين غير الشرعيين، أو المشاهد المقلقة للغرب في سياسته الخارجية خصوصاً مع أوروبا وحلف شمال الأطلسي والشرق الأوسط وموقفه من حرب أوكرانيا لدرجة دفعت صحيفة «فايننشيال تايمز» البريطانية إلى توقع «نهاية الهيمنة الغربية على العالم في حال فوز ترامب وأن على أوروبا أن تكون مستعدة لذلك». في كل الأحوال، تبدو المخاوف هي سيدة الموقف في الحالتين، سواء فازت هاريس أو فاز ترامب، الأمر الذي يضع علامة استفهام كبيرة على ما ينتظر أمريكا ودورها العالمي.
**********************
- «روبوتات» في كل مكان/يحيى زكي:
- قال رجل الأعمال إيلون ماسك، مؤخراً إن عدد الروبوتات سيتجاوز عدد البشر في عام 2040، وبالطبع تمتلك معظم هذه الروبوتات الدول الصناعية الغنية: الولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية وألمانيا، أي أننا إذا اعتبرنا تلك الآلات قوة ما، فإنها تدور في فلك الدول المهيمنة في العالم، هذا إضافة إلى توقعات بأن تشارك هذه الروبوتات في الحروب والأنشطة العسكرية في المستقبل، وربما نستيقظ لنجد أنفسنا أمام سباق تسلح «روبوتي» يعم الأرض في القريب العاجل.
**********************
- كاد أن يكون رسولاً../هنادي اليافعي:
- لا يحتاج الطلبة إلى تلقي المواد التعليمية بشكل احترافي عالي الجودة فقط، بل أيضاً إلى معلمين يفهمون تحدياتهم النفسية والاجتماعية، قريبين منهم، أصدقاء لهم، عادلين معهم، يثرون حياتهم بالنماذج الإيجابية. ليس المقصود هنا أن نوجه الانتقادات ضد المعلمين الذين بنوا وأسسوا الطاقات البشرية للأمم، لدرجة أن كل فرد منهم يكاد أن يكون رسولاً بحسب وصف الشاعر العربي الكبير أحمد شوقي، بقدر ما نريد التأكيد على القيمة العالية لرسالتهم، وهنا لا بد من ذكر أن للأهل دوراً كبيراً في تعزيز هذه العلاقة عند أبنائهم من خلال تقديم الصورة النبيلة التي تليق بالمعلم وتذكرنا جميعاً بمهنته النبيلة وأثرها المستدام في حياتنا.
**********************
- إعفاء جديد/محمد إبراهيم دسوقي:
- حقاً.. الإمارات وطن التسامح والإنسانية؛ إذ يعد قرار تمديد مهلة إعفاء مخالفي قانون الإقامة من الغرامات المالية، ومنحهم فرصة إضافية لمدة شهرين لتسوية أوضاعهم، «مبادرة إنسانية جديدة»، تترجم بكل صدق جهود الدولة في تعزيز الاستقرار المجتمعي، وتخفيف الأعباء على المقيمين، وتشجيع الالتزام بالقوانين، لتحقيق التوازن بين مصلحة الفرد والمجتمع. يعكس قرار التمديد حرص الإمارات على تقديم الدعم المتواصل للمقيمين الذين لم يتمكنوا من تسوية أوضاعهم خلال المهلة السابقة؛ إذ يتيح التمديد الحالي للمخالفين فرصة جديدة لتجنب الغرامات المالية المترتبة عليهم، وتصحيح أوضاعهم.
ولكن ماذا بعد تمديد مهلة تعديل أوضاع المخالفين؟ وهل هناك دور مجتمعي في هذا الشأن؟ وما المطلوب من مؤسسات الدولة؟ وماذا على المخالفين الذين لم يتمكنوا من تسوية أوضاعهم خلال المهلة السابقة؟ قبل البحث في إجابات تلك الأسئلة، ينبغي أن يعلم الجميع أن مبادرات تعديل أوضاع المخالفين التي تحرص عليها الدولة من آن لآخر، أن تشكل خطواتٍ جادة ومهمة، تعزز مسارات الالتزام بالقوانين واللوائح وأنظمة الإقامة. ونعتقد أن دور المجتمع في هذا الشأن، محوري لإنجاح جهود تعزيز النظام والسلامة العامة، فعلى المجتمع وأفراده التفاعل الإيجابي مع حملات نشر الوعي حول أهمية الالتزام بالقوانين، فالوعي بالعواقب يقلّص المخالفات، وينبغي تفعيل مفهوم المسؤولية الفردية، لتجنب المخالفات.
**********************
- نحتاج لهذا النوع من التعليم/شيماء المرزوقي:
- أثبت التعليم العملي التجريبي، فوائد كبيرة من حيث تعزيز الفهم والمهارات لدى الطلاب، مختلفة تماماً عن طرق التدريس السائدة التقليدية النظرية، ويكفي أنه يسمح للطلاب بتجربة المفاهيم العلمية مباشرة، على سبيل المثال، من خلال إجراء التجارب في الكيمياء أو الفيزياء، يمكن للطلاب رؤية النتائج الفورية لتجاربهم، ما يساعدهم على استيعاب المفاهيم بشكل أفضل. كما أن هذا النوع من التعليم، يسهم في تطوير مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات، لأن الطلاب عندما يواجهون تحديات عملية، يتعلمون كيفية تطبيق المعرفة النظرية في مواقف حقيقية، ما يعزز من قدرتهم على التفكير بشكل مستقل. نحن نحتاج إلى هذا النوع من التعليم، نحتاج إلى دمج الأنشطة التجريبية والتكنولوجيا في التعليم...
**********************
- الأخبار في عصر الفضاء الرقمي/علياء حسن الياسي:
- تعد الأخبار من أهم عناصر الاتصال البشري على مر العصور والأزمان، ويمتد دورها ليشمل حفظ التاريخ والإرث الإنساني وتعزيز النهضة الفكرية، ما جعلها علماً قائماً بذاته لارتباطها بالإعلام والاتصال الاستراتيجي ورواية القصص عن الثقافات والشعوب بطريقة مؤثرة قد تسيطر على العقول وتوجهها في أحيان أخرى. وقد برزت صناعة الأخبار في الآونة الأخيرة بالتزامن مع الانفتاح الرقمي وإقبال أفراد المجتمع على المشاركة والتفاعل في المنصات الرقمية وتأسيس صفحات ومدونات إلكترونية خاصة بهم يمكنهم من خلالها نشر الأخبار والمواد الإعلامية وتداولها بطريقة مبتكرة لتصل للمتلقين في هواتفهم بسرعة وبضغطة زر. ويشير تقرير الإمارات الرقمية 2023 الصادر عن هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية إلى أن عدد مستخدمي الإنترنت في الإمارات بلغ 9.38 مليون فرد. وبالنسبة للاستخدامات المفضلة لديهم، فقد بلغ عدد الباحثين عن المعلومات 54.1%، وبلغت نسبة مشاهدة الأخبار ومتابعة الفعاليات 44.6%، وبلغت مشاركة الأفكار والآراء 32.2%، وتحتضن الدولة 10 ملايين حساب نشط في مواقع التواصل الاجتماعي. إن هذه الحقائق والإحصائيات تحتم على وسائل الإعلام والجهات المعنية بصناعة الأخبار والمحتويات الإعلامية ضرورة تعزيز التعاون المشترك لوضع المعايير المهنية الواجب مراعاتها والتدقيق عليها في ظل الانفتاح وانتشار التزييف العميق بهدف التلاعب والتضليل الإعلامي ونشر الأخبار الزائفة والشائعات التي تشكل خطراً عالمياً، والعمل على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم الدعم المعلوماتي، والمشاركة في الترجمة والتصميم والإخراج الفني بطريقة جاذبة تحاكي الفئات المستهدفة، والاستفادة منها لمكافحة الأخبار المفبركة والمواد الإعلامية والذباب الإلكتروني، وتنظيم حملات التوعية المشتركة بهدف توعية أفراد المجتمع بأهمية البحث عن الأخبار من مصادرها الموثوقة والتأكد من صحة ما يرسل لهم قبل نشرها بين أطراف أخرى. وحتى نضمن تحقيق الاستراتيجيات الإعلامية الوطنية والتوجهات الحكومية، لابد من تدريب فرق العمل على تضمين الأخبار والمواد الإعلامية بالرسائل الإعلامية التي تتماشى مع التوجهات الوطنية، وتحويل الأخبار التقليدية إلى قصص وروايات ذات قيمة مضافة يتفاعل معها الناس ويتناقلونها بسهولة ومرونة. ومن المهم التنسيق مع الكليات والجامعات لتحديث المناهج الدراسية، وإضافة التخصصات والمواد الإعلامية الداعمة لتخريج قيادات إعلامية وطنية متسلحة بالعلوم والمعارف وعناصر اقتصاد المعرفة والمهارات التي تساعدهم في صياغة الأخبار وإعداد محتويات إعلامية مستدامة تخدم مجتمعاتنا والبشرية جمعاء.
************************