- ديمقراطية الوصاية/محمد يوسف:
- الديمقراطية مثل السيارات وأجهزة الراديو والتلفزيون، ومثل الهواتف، الثابت منها والجوال، ومثل الأقمار الصناعية والطائرات وحاملات الطائرات، كلها صناعة ولدت في أوروبا وأمريكا، وترعرعت هناك، ووضعت قوانينها في مجالس الوصاية عندهم، وغير مسموح لأحد في العالم أن ينافسهم أو يشاركهم، فإذا أرادت دولة أو رغب شخص من بلاد غير بلادهم في استخدام منتجهم أو استعارته، تنتقل الوصاية إليه حيث كان، وتطبق عليه الشروط والأحكام! الديمقراطية ليست ترشحاً وتصويتاً وفرزاً وإعلان نتائج، وليست فائزاً وخاسراً، إنها شيء آخر غير ما كنا نعتقده، شيء بعيد كل البعد عن رغبات الناس، وحقوقهم في منح أصواتهم لمن يرونه صالحاً، شيء يسمى بالتدخل من أولياء الأمر، من تعبوا حتى ربّوا وكبّروا ووضعوا القوانين، هم يرسلون المراقبين، وهم يوجهون الناخبين، وهم أول من يعترضون على النتائج لأنها خالفت قواعد اللعبة التي صاغوها بعناية وحرص شديدين، ومنحوا من لا ينتمي إليهم الفوز. كنا نعتقد أن الديمقراطية شيء عظيم، متاح للدول التي تحاول أن تكون صادقة مع نفسها، ونزيهة في تصرفاتها، مثل جمهورية جورجيا التي اختارت هذا النظام بعد تخلصها من التبعية للاتحاد السوفييتي قبل 30 سنة تقريباً، والتزمت بكل الشروط والقواعد المفروضة من المنتجين لهذا الاختراع، وهم كانوا هناك، يتابعون ويراقبون، وأعلنت النتائج، وفاز بالأغلبية من لا يريدونه، فإذا بعشر دول أوروبية تعلن عدم اعترافها بنتائج الانتخابات، والدولة الكبرى، رمز الحرية والديمقراطية، الولايات المتحدة، تتدخل وتطالب بلجنة تحقيق في النتائج، ولم تقدم الدول المحتجة على شيء لا يعنيها، سبباً واحداً يستدعي تغيير النتائج غير هزيمة الشخص أو الحزب الموالي للغرب واحتجاج بعض مؤيديه! والسؤال الذي يشغل البال مرتبط بانتخابات الولايات المتحدة بعد أربعة أيام، إذا خسر ترامب وحدث ما حدث سابقاً وأكثر من مؤيديه، هل ستشكل لجنة تحقيق أو لا تعترف أوروبا بالنتائج المعلنة؟.
**********************
- الأصوات المتأرجحة (2)/عماد الدين أديب:
- دخلنا في مرحلة الساعات القليلة الأخيرة الحرجة جداً والمؤثرة للغاية على النتيجة النهائية للانتخابات الرئاسية الأمريكية. قد يقول قائل: ما أهمية الساعات الأخيرة في معركة رئاسة بدأت منذ أكثر من عام بشكل متصاعد حتى وصلنا إلى مرحلة اقتراب إعلان النتيجة بعد خمسة أيام. وماذا يعني ذلك وماذا سيؤثر إذا كان التصويت بالبريد قد بدأ منذ أسبوعين، والتصويت المبكر المباشر قد بدأ منذ أيام في بعض الولايات ووصل حجم المصوتين فيه إلى ما بين 35 إلى 40% من الكتلة التي يحق لها الانتخاب؟ هذا كله يكون دقيقاً وسليماً إذا كانت نسبة الأصوات المترددة المتأرجحة حتى هذه اللحظة، والتي لم تحسم خيارها النهائي فيمن سيكون رئيس البلاد.. هذه النسبة ليست هامشية لكنها تقدر بما لا يقل عن 6% من الكتلة التصويتية. ويجب أن يكون في حساب هذه المعركة الانتخابية أن هناك 8 ملايين مصوت جديد يدخلون هذه الانتخابات لأول مرة بعدما بلغوا السن القانونية للتصويت. من هنا يؤدي أي تصريح سلبي من ترامب في ماديسون سكوير جاردن بنيويورك حول الصوت اللاتيني، أو أي تصريح مضاد من الرئيس بايدن حول وصف الجمهور المؤيد لترامب، إلى التأثير السلبي والحساس على تغير مزاج الأصوات المتأرجحة. نحن أمام ميزان انتخابي شديد الحساسية يستحيل التنبؤ باتجاهاته هذه المرة.
**********************
- إشراقات مؤسسة إرث زايد الإنساني/أحمد محمد الشحي:
- إن إنشاء «مؤسسة إرث زايد الإنساني» هو تجسيد حي للقيم والمبادئ التي أرساها المغفور له الشيخ زايد، رحمه الله، وسارت عليها القيادة الحكيمة، وهي تعكس مدى التزام دولة الإمارات بالمساهمة في بناء عالم أكثر تنمية وازدهار. وتترجم قيمها التي تتحلى به، قيم التسامح والتعاون والتكافل والرحمة والعطف، لتترك بصمات إيجابية في حياة الملايين من البشر حول العالم، في مختلف المجالات الإغاثية والصحية والتعليمية ومجالات مكافحة الجوع والأمن الغذائي وغيرها، وهو النهج الذي تحتاج كافة الدول والمجتمعات أن تتحلى به، لتتكاتف بذلك الجهود على المستوى العالمي لتحقيق الحياة الأفضل لكل من يعيش على هذه الأرض..
**********************
- الذين يؤمنون بك/عائشة سلطان:
- بينما لا يحتاج الشخص الموهوب إلا لمؤمن، ككل أصحاب الأفكار والقضايا والدعوات الكبرى، الذين غيروا وجه التاريخ لأن شخصاً واحداً آمن بهم في أول الطريق، عندما كان الجميع ضدهم، وكان أقرب الناس يخونهم ويخذلهم في وضح النهار! هل تحتاج فعلاً إلى هذا الشخص؟ هل هذا يعني أن عدم وجوده لن يجعلك تصل إلى تحقيق أهدافك وأحلامك؟ نعم تحتاج، فحتى سيدنا موسى طلب من ربه أن يشدُد أزره بأخيه هارون، مع أنه نبي يقف الله إلى جانبه، لكن الأخ والصديق الذي يقف معك يجعلك تواجه الناس والمصاعب والتحديات بقوة وأنت تتكئ على جدار صلب يحميك ويسندك! إننا نحتاج للسند والمؤازرة دائماً عندما يتكاثر الناس علينا، وحين تخفُت همتنا، وحين نقترب من اليأس وفقدان البوصلة، ونحتاجه أكثر حين نفقد الإيمان بأنفسنا وموهبتنا، ذلك لأن الإنسان مهما كان قوياً فإنه يبقى كائناً ضعيفاً مستطيعاً بغيره.
**********************
- الحرب في الشرق الأوسط/د.البدر الشاطري:
- الحل للوضع في الشرق الأوسط، هو في تقوية مؤسسات الدولة، وسيطرة كيان الدولة على وسائل العنف. ولكن في المدى المتوسط، هو العودة إلى طاولة المفاوضات، وأحياء المبادرة العربية للسلام. إلا أن الائتلاف الحاكم في إسرائيل، لا يقبل بأي حلول، وعلى الدول العربية، ومعها الولايات المتحدة، أن تسعى بجدية لخلق بديل للائتلاف الحاكم في إسرائيل. تأثير واشنطن في الإسرائيليين له تأثير وازن. وإذا ما شعر كثير من الإسرائيليين بموقف جاد من قبل الولايات المتحدة، سيكون له وقع كبير. وبذلك تستطيع واشنطن الدفع إلى تشكيل حكومة تجنح لإنهاء الحرب، وعلى المدى البعيد، قد تكون حكومة تقبل بالإجماع الدولي لتحقيق حل الدولتين..
********************************