الصحافة العربية

1 - الانسحاب الإماراتي من اليمن: خروج الرأس وبقاء الذراع(القدس/نقلا عن الاناضول) :
 
سحبت دولة الإمارات المزيد من جنودها العاملين في اليمن في 8 فبراير/ شباط الجاري، بعد انتهاء مهمتها، أو تغيير إستراتيجياتها من هزيمة قوات جماعة الحوثي، عند مشاركتها في تشكيل التحالف العربي لعودة الشرعية، إلى الاكتفاء بالاعتماد على قوات محلية حليفة لها، لتنفيذ سياساتها والحفاظ على مصالحها التي أسست لها منذ تدخلها إلى جانب السعودية عام 2015. تتحدث تقارير، عن أن الإمارات أنفقت أموالا طائلة على تسليح وتدريب قوات “موازية” لقوات الحكومة الشرعية، بلغت نحو 200 ألف مقاتل، موزعين على العديد من التشكيلات القتالية التي تتخذ قراراتها باستقلالية شبه كاملة، عن قرار مؤسسات الحكومة الشرعية العسكرية والأمنية التي تتخذ من مدينة عدن، جنوب اليمن، عاصمة “مؤقتة” لها. الإعلان الإماراتي الأخير عن انسحاب قواتها من اليمن، هو الثاني بعد أن أعلنت أول مرة نهاية يوليو/ تموز 2019، سحب جنودها بشكل جزئي.
مسؤولون يمنيون محليون، تحدثوا عن أن دور القوات الإماراتية في اليمن طوال خمس سنوات، اقتصر على لعب أدوار غير قتالية، من خلال تمويل تشكيلات قتالية “موازية”، حاولت أن تجعل منها بديلا عن مؤسسات الحكومة الشرعية، الأمنية والعسكرية. ففي سلسلة تغريدات نشرها محافظ شبوة، محمد صالح بن عديو، على حسابه الشخصي في موقع تويتر، اتهم الإمارات “بتمويل الفوضى عوضا عن إنفاقها في تقديم خدمات أو عون للناس”. كما اتهم محافظ سقطرى رمزي محروس، في بيان، الإمارات بـ”دعم واضح وصريح لتمرد عسكري على شرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي”. منذ عام 2019، أدركت السعودية التي تقود التحالف العربي بشراكة الإمارات، أن إمكانية الخروج من الصراع الداخلي في اليمن، لم تعد ممكنة في ظل تزايد قدرات جماعة الحوثي، بدعم إيراني، على استهداف المصالح الحيوية والبنية التحتية في العمق السعودي. كما أدركت أن هزيمة تلك الجماعة عسكريا باتت أكثر تعقيدا، خاصة بعد تصاعد حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، واتخاذ الأخيرة اليمن ساحة لتصفية حساباتها مع الأولى والدول الحليفة لها، السعودية والإمارات، التي على ما يبدو أخذت تهديدات جماعة الحوثي باستهداف أراضيها على محمل الجد.
** التدخل الإماراتي: ساهم التدخل الإماراتي ودعم التشكيلات العسكرية الحليفة لها، في شق وحدة صف الجبهة المناهضة لجماعة الحوثي، بعد أحداث عدن (جنوب)، وفرض المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، السيطرة شبه المطلقة على العاصمة المؤقتة أوائل عام 2018، وإضعاف القوات النظامية التابعة للحكومة الشرعية. وحاولت السعودية استعادة سيطرة القوات النظامية على عدن والمحافظات الجنوبية، بممارسة الضغط على شريكها في التحالف، الإمارات، لحث المجلس الانتقالي الجنوبي على وقف الأعمال التصعيدية، والجلوس إلى طاولة الحوار التي نتج عنها اتفاق نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، المعروف باسم اتفاق الرياض، بين الحكومة الشرعية و”الانتقالي الجنوبي”، لوقف إطلاق النار بينهما، وإعادة فرض الحكومة سلطتها على المؤسسات العسكرية والأمنية والاقتصادية. بعد الانسحاب الذي يفترض أن يكون كليا، ستترك الإمارات خلفها قوات عسكرية موزعة على عدد من التشكيلات تدين لها بالولاء، وتعمل على تنفيذ إستراتيجياتها المتمثلة بالحفاظ على مصالحها الاقتصادية في الموانئ والثروات النفطية، ومواصلة الحرب التي تشنها على الجماعات المسلحة المرتبطة بحركات الإسلام السياسي، مثل حركة التجمع اليمني للإصلاح.
** حلفاء أبوظبي: وتنتشر القوات الحليفة للإمارات في محافظات عدن ولحج وأبين والضالع (جنوب)، والحديدة (غرب)، وغيرها من محافظات جنوب اليمن، ضمن إطار “قوات الدعم والإسناد” التي تضم قوات “الحزام الأمني”، التشكيل الأكبر والأكثر فاعلية من التشكيلات الأخرى الممولة والمدعومة من الإمارات. ومن بين التشكيلات المنضوية تحت “قوات الدعم والإسناد”، قوات “النخبة” مثل النخبة الحضرمية في محافظة حضرموت (جنوب شرق)، والنخبة الشبوانية في محافظة شبوة (جنوب شرق)، والقوات المشتركة التي تضم ألوية العمالقة، والمقاومة التهامية، وألوية حراس الجمهورية، التي يقودها طارق صالح، ابن شقيق الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وقوات أخرى مثل “كتائب أبو العباس” في محافظة تعز (جنوب غرب)، وغيرها من القوات والتشكيلات التي تمارس دور الدولة بعيدا عن المؤسسات التي تمثلها حكومة هادي. بعد توقيع اتفاقية ستوكهولم أواخر عام 2018، وتوقف القتال في محافظة الحديدة، عزز طارق صالح، سلطاته بدعم عسكري ومالي إماراتي، على طول الساحل الغربي على البحر الأحمر، في المنطقة الممتدة من مضيق باب المندب إلى مطار الحديدة. وفي 13 ديسمبر/ كانون الأول 2018، توصلت الحكومة اليمنية والحوثيون، إثر مشاورات جرت في السويد، إلى اتفاق يتعلق بحل الوضع بمحافظة الحديدة الساحلية، إضافة إلى تبادل الأسرى والمعتقلين لدى الجانبين، الذين يزيد عددهم على 15 ألفا، إلا أنه تعثر تطبيقه، وسط تبادل الاتهامات بالمسؤولية عن عرقلته.
** تجنيد “مرتزقة”: وإضافة إلى القوات المحلية، اعتمدت الإمارات استقدام “مرتزقة” للقتال في اليمن إلى جانب قواتها وحلفائها، مثل المرتزقة التشاديين والنيجيريين المنحدرين من أصول عربية، ومرتزقة آخرين من كولومبيا، ومن شركات الحماية العسكرية والأمنية الخاصة، مثل شركة “بلاك ووتر”، وفق تقارير لصحف غربية. كما استقدمت الإمارات بشكل خاص قوات سودانية، شاركت في معارك الساحل الغربي ومعارك الحديدة، منذ بداية تشكيل التحالف الدولي، قبل بدء انسحابها التدريجي من اليمن. ويرى محللون، أن الإمارات حاولت طوال سنوات مشاركتها في التحالف العربي، من خلال دعم التشكيلات المحلية، فرض انفصال جنوب اليمن عن شماله، لكنها لم تصل إلى هدفها، وهو من بين أسباب أخرى أدت إلى قرار الانسحاب الكامل.
** الإمارات وإيران.. أمن الحدود البحرية: بعد فترة وجيزة من قرارها الانسحاب الجزئي وإعادة نشر قواتها باليمن في يوليو 2019، وقعت الإمارات مع إيران وثيقة حول أمن الحدود البحرية بين البلدين، في سياق سياسة إعادة تقييم العلاقات مع طهران، والاتجاه أكثر نحو التهدئة وعدم التصعيد، خاصة بعد الهجمات على منشآت نفط أرامكو السعودية منتصف سبتمبر/ أيلول من العام نفسه، وتهديدات جماعة الحوثي باستهداف الأراضي الإماراتية. واحتفلت الإمارات رسميا في 8 فبراير، بعودة قواتها المشاركة في حرب اليمن، وفق سياسة جديدة تحدث عنها ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، في تغريدة على حسابه الشخصي في تويتر، قال فيها إنهم “باقون سندا وعونا للشقيق في صيانة أمن منطقتنا واستقرارها”.
** 15 ألف جندي و130 ألف طلعة جوية: وخلال الاحتفال، كشف نائب رئيس أركان القوات الإماراتية، عيسى بن عبلان المزروعي، أن بلاده “شاركت بأكثر من 15 ألف جندي في 15 قوة واجب، في مختلف مدن ومحافظات اليمن”، فيما بلغ عدد طلعات سلاحها الجوي أكثر من 130 ألفا. وجندت أبوظبي ودربت وجهزت أكثر من 200 ألف جندي يمني في المناطق المحررة، وفق ما ذكره المزروعي، لتتولى بنفسها المهام القتالية بعد انسحاب القوات الإماراتية. من المؤكد أن انسحاب الإمارات على صلة بفشل تطبيق اتفاق ستوكهولم لإنهاء الصراع في اليمن، بالتزامن مع تصاعد الضغط الدولي لوقف الحرب التي أدت إلى “أسوأ” أزمة إنسانية في التاريخ المعاصر، وتصاعد الرفض الشعبي والرسمي اليمني لدور أبوظبي، ودور القوات الحليفة لها في فرض الواقع الانفصالي، وتقويض سلطة الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا. ولا يستبعد مطلعون على حقيقة الدور الإماراتي في اليمن، أن يكون الانسحاب بهذا التوقيت، وبعد تدريب وتسليح نحو 200 ألف مقاتل، يصب في اتجاه سعي الإمارات لتجنب الخسائر العسكرية المباشرة والمساءلة الدولية حول دورها في الأزمة الإنسانية، في ذات الوقت الذي ستؤمن مصالحها من خلال تلك القوات الحليفة لها.


النشرة اليومية الخاصة بتاريخ 14/02/2020






الصحافة العربية

2 - رئيس بورصة دبي للماس ينهي زيارته إلى تل أبيب وأنباء عن قرب لقاء نتنياهو بقادة خليجيين(القدس) :
 

أنهى رئيس بورصة دبي للماس زيارته إلى تل أبيب أمس، بعد مشاركته في “أسبوع الماس العالمي” والذي انطلق الاثنين بمشاركة 300 من كبار رجال الاعمال والخبراء بمجال الماس من انحاء العالم، وعرض خلال هذا اليوم مجوهرات بقيمة أكثر من مليار دولار. وحسب الإذاعة الإسرائيلية العامة وصل احمد بن سليم رئيس بورصة دبي للماس الى إسرائيل للمشاركة في المعرض، الذي شارك به رؤساء تنفيذيون لبورصة الماس من كافة أنحاء العالم ومسؤولو المشتريات فيها . وانتخب مجلس إدارة بورصة دبي للماس التابع لمركز دبي للسلع المتعددة أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة ورئيس مجلس إدارة بورصة دبي للماس في أيار/مايو 2018 .
يشار الى أن إسرائيل وال‘مارات تعززان في السنوات الأخيرة علاقاتهما المعلنة والسرية في عدة مجالات وسبق أن نشر في الأسبوع الماضي عن دور الإمارات في ترتيب لقاء بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وبين المسؤول السوداني عبد الفتاح البرهان في أوغندا. واستذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة زيارة وزير المخابرات والخارجية يسرائيل كاتس ووزيرة الثقافة ميري ريغف للإمارات. وكانت ال‘مارات من بين الدول العربية الثلاث التي اوفدت مندوبها لحضور عرض خطة الرئيس الأمريكي في الشرق الاوسط وذلك داخل البيت الابيض.
لقاء نتنياهو: ونقلت صحيفة إسرائيلية عن حاخام يهودي أمريكي قوله إن قادة خليجيين يريدون لقاء رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، لكن هكذا لقاءات لن تتم قبل انتخابات الكنيست الـ 23 في 2 مارس/آذار القادم. وجاء في صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية أن الحاخام مارك شنير يقول إن القادة الخليجيين يريدون الانتظار إلى ما بعد الانتخابات العامة في إسرائيل لكنه لم يكشف عن هوياتهم. وشنير هو رئيس مؤسسة اليهودية الإسلامية المشتركة بين الأديان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها ويتميز بعلاقاته مع قادة في الخليج. وكان شنير يعقب على تقارير تقول إن الولايات المتحدة تعمل على ترتيب قمة قبل الانتخابات الإسرائيلية في العاصمة المصرية القاهرة بمشاركة نتنياهو وزعماء من دول عربية. وأوضحت الصحيفة إن شنير زار السعودية مؤخرا كضيف على وزارة الخارجية السعودية، في زيارة التقى خلالها وزير الخارجية فيصل بن فرحان، ووزير الدولة عادل الجبير.
وقال الحاخام شنير للصحيفة الإسرائيلية إن توقيت هذا الاجتماع (قبل الانتخابات) يتعارض مع ما سمعته من زعماء في عدة دول خليجية. وأضاف: “إنهم سيبحثون في هذا الأمر بعد انتخابات “. ولفت إلى أن “المملكة العربية السعودية يجب أن تكون الدولة التي تقود الطريق أمام دول أخرى على طول الخليج عندما يتعلق الأمر بخطة (صفقة القرن)”. وتابع شنير: “هناك توازن قوى إقليمي، ومن أجل إحداث تغيير حقيقي، يجب على السعوديين مقابلة رئيس الوزراء الإسرائيلي”. وأضاف في إشارة الى صفقة القرن: “مثلما قاد السعوديون مبادرة سلام عام 2002، سيكون من الطبيعي بالنسبة لهم أن يكونوا في طليعة مبادرة السلام الأمريكية والتوسط بين الإسرائيليين والفلسطينيين والسعوديون سعداء بإعادة إحياء العملية من قبل الأمريكيين”. كما قال الحاخام شنير إن السعوديين “أعربوا عن قلقهم من أن صفقة القرن يجب أن تفي بالحد الأدنى من المعايير للدولة الفلسطينية ووضع القدس”. يشار الى أنه في 28 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخطوط العريضة لـ”صفقة القرن” خلال مؤتمر صحافي في واشنطن، بحضور نتنياهو.
وتتضمن الخطة التي رفضت فلسطينيا وعربيا وإسلاميا، إقامة دولة فلسطينية في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق شبهتها جهات إسرائيلية معارضة بـ”أكلة الشكشوكة” وجعل مدينة القدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل. وفي 3 فبراير/شباط الجاري، التقى رئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان ونتنياهو بشكل مفاجئ في أوغندا، ما أثار موجة رفض واسعة داخل السودان وعربيا. وباستثناء مصر والأردن، اللتين ترتبطان مع إسرائيل بمعاهدتي سلام، لا تقيم أية دولة عربية أخرى علاقات رسمية معلنة مع إسرائيل لكن هناك شبكة علاقات غير رسمية أو سرية مع دولة عربية كما يتضح من تقارير ومعطيات إسرائيلية أيضا.
وفي سياق متصل، كشفت القناة الإسرائيلية 12 عن اقتراب بعض الدول العربية خاصة دول خليجية من توقيع اتفاقية “عدم الحرب” وتطبيع العلاقات مع إسرائيل. ونقلت القناة الإسرائيلية 12 عن مصادر دبلوماسية عربية قولها: “إن دول الخليج تقترب من توقيع اتفاقية عدم الحرب مع إسرائيل، كمقدمة لتطبيع العلاقات معها برعاية أمريكية.” وأضافت القناة أن هذه التصريحات جاءت بعد أيام من عقد اجتماع وزراء خارجية العرب، في جامعة الدول العربية، لرفض خطة التسوية الأمريكية، صفقة القرن وأن دول الخليج، ورغم معارضتها لها، لن تغير سياستها تجاه الولايات المتحدة وقد توقع قريبا على اتفاقية تطبيع العلاقات مع إسرائيل، برعاية أمريكية.
***************************


النشرة اليومية الخاصة بتاريخ 14/02/2020






الصحافة العربية

3 - كاريكاتير(القدس) :
 كاريكاتير(القدس)


النشرة اليومية الخاصة بتاريخ 14/02/2020






الصحافة العربية

4 - حفتر يحقّر الأمم المتحدة: القذافي باق ويتمدد؟(رأي القدس) :
 
اعتمد مجلس الأمن الدولي مساء الأربعاء الماضي قراراً يطالب بـ«وقف دائم لإطلاق النار» في ليبيا وكان رد ميليشيات القائد المتمرد خليفة حفتر على الأمم المتحدة ومجلس الأمن واضحا حيث تابعت هجماتها على مواقع جنوب العاصمة طرابلس، كما تابعت رشق المدينة بالصواريخ العشوائية، وبعد يوم من إعلام البعثة الأممية عن منع قوات حفتر لرحلاتها الجوية إلى العاصمة، والأسوأ من ذلك أن غطرسة حفتر تمنعه حتى من المراوغة فقد خرج ناطق باسم قواته ليقول إنه «لن يسمح للأمم المتحدة باستخدام المطار الوحيد العامل في طرابلس» وأن على البعثة الأممية أن تستخدم مطارات أخرى تحت سيطرته، واستمر في استهدافه لمطار معيتيقة في العاصمة مما أدى لتعليق الرحلات وتوقف حركة الملاحة الجوية في المطار، كما تابعت قواته إغلاق موانئ وحقول نفط منذ 18 كانون الثاني/يناير الماضي بحيث تراجع إنتاج النفط في ليبيا تراجعاً حاداً تسبب بخسائر بقيمة 1.4 مليار دولار. يبدو هذا التصعيد نتيجة منطقية لظهور حفتر المفاجئ في المشهد الليبي منذ 21 أيار/مايو 2014 عبر الدعم الذي حصل عليه من الإمارات العربية المتحدة والنظام المصري مما سمح له بتجميع بقايا جيش العقيد معمر القذافي تحت مسمّى «الجيش الوطني الليبي» وبدئه معركة «قطاع خاص» منفصل عن الدولة المركزية رافعا شعار «مكافحة الإرهاب»، وهو ما أدى طبعا إلى تدخل الحكومة المركزية في طرابلس ضده، ودخول الأمم المتحدة وقوى إقليمية في دعم حكومة السراج.
لم يكن غريبا والحالة هذه تزامن الحملة العسكرية التي شنّها حفتر بدءاً من الرابع من نيسان/ابريل 2019 مع وجود الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في ليبيا برفقة المبعوث الأممي غسان سلامة، وكان لتناظر الهجوم مع محاولات غوتيريش وسلامة ترتيب مؤتمر جامع للأطراف العسكرية والسياسية الليبية معنى واحد وهو إعلان الاحتقار الكبير لمساعي الأمم المتحدة والاتكال على الأطراف الإقليميين لإنهاء وجود الحكومة المركزية وإعلان حكومة انقلاب عسكرية مركزية تتلقى أوامرها من أبو ظبي والقاهرة وتنفذ مجازر ضد كل العناصر والقوات التي شاركت في إنجاح الثورة الليبية، وبالتالي الانتقام لسقوط نظام القذافي وإعلان استمرار وتعاضد منظومة الاستبداد العربي. لعقد مقارنة حقيقية بين القذافي وجنراله المهزوم في تشاد علينا استذكار عناصر شخصية الأول وأفعاله، فالقذافي أدخل بلده في مآزق هائلة، من إسقاط طائرة لوكربي المدنية، إلى دخوله مشروعا نوويا مكلفا ثم تسليمه مفاتيحه للدول الغربية لاحقا، إلى قمعه الهائل للاتجاه السياسي الإسلامي، وعمليات الإعدام الجماعي للمعتقلين في السجون، إلى مغامراته العسكرية في دول الجوار وتدخلاته في العالم، والتي ما زال أثرها موجوداً في فرنسا وبلدان أخرى، إلى نزعته الاستعراضية المثيرة للسخرية، كل هذه المظاهر رهنت البلد للعقوبات ودفعته ثمنا باهظا من أمواله وسمعة أبنائه.
يمكن بسهولة نسج خيوط التشابه بين الشخصيتين، فالجنرال الذي جاء من الهزائم والعلاقات المشبوهة بأنظمة استخبارات، يتصرّف بالضبط مثل القذافي كما لو كان حاكم ليبيا الأوحد، وفي الوقت الذي يتصرّف كأنه نظير للرؤساء والزعماء العالميين، ويتحدى الأمم المتحدة بصلافة ما بعدها صلافة، ولا يتردد في الوقت نفسه عن الاستتباع لمصادر «القوة» في العالم، من أمريكا وفرنسا وإسرائيل إلى روسيا والصين، مروراً بمصر والإمارات والسعودية، بحيث يبدو في الصور الملتقطة له «خليفة» فعليا للقذافي وخير وريث له في تدمير البلاد والعباد.
**********************


النشرة اليومية الخاصة بتاريخ 14/02/2020






الصحافة العربية

5 - أتراك “يخترقون” المُعتمرين “فداءً للأقصى” اعتبره الإماراتيّ “مشهدًا إخوانيّاً”؟(خالد الجيوسي/راي اليوم) :
 
على خلفيّة اتّهامات سابقة للرئيس التركي رجب طيّب أردوغان لمُنافِسته العربيّة السعوديّة في قيادة العالم الإسلامي أو “السنّي”، بتفريطها بحماية الأقصى، وعدم حديثها بانتقاد لصفقة القرن، وهو ما كانت قد ردّت عليه المملكة بتقريرٍ إخباريّ، ذكّرت بصورة للعاهل السعودي الحالي الملك سلمان بن عبد العزيز، وهو يرتدي في شبابه زيّاً عسكريّاً، للدّفاع عن مِصر، كان لافتاً أن يظهر مجموعة شُبّان أتراك وهُم يعتمرون في مكّة، ولكن يهتفون للأقصى، دِفاعاً عنه بأرواحهم، ودمائهم. لا يبدو هذا التّوقيت بريئاً، على الأقل بالنسبّة للمنصّات السعوديّة، وحتى بعض وسائل إعلام إماراتيّة، فيما قابل هذا التّشكيك، حِرص وسائل إعلام تركيّة وقطريّة، على إبراز ذلك المشهد القادم من بلاد الحرمين، ويُفتَرض عفويّاً، ولا يحمل أيّ أجندات سياسيّة، وهدفه الوحيد تذكير العالم الإسلامي بحُضور شبابه واستعداده للدّفاع عن الأقصى، وفِلسطين.
“العفويّة” يبدو أنها غير واقعيّة، أو غير قابلة للتّصديق، فالشباب الأتراك كما رصد مُعلّقون، يبدو أنهم أعدّوا جيّداً لظُهورهم هذا، فظهروا مُتراصّين، وعلى صوت رجلٍ واحد يهتفون للأقصى، كما أنّ طريقة التصوير يبدو أنه جرى التّوافق عليها، فتارةً تأخذهم لقطة واسعة من الأمام، ثم تظهر لقطات أخرى من بينهم، أيّ أنها ليست لقطات عابرة جرى توثيقها من المارّة بهواتفهم فور سماع هتافهم. وفي المقطع، يظهر شبّان أتراك، وهم يهتفون بكُل ما أوتيوا من قوّةٍ، وصلابة: “بالروح، بالدم نفديك يا أقصى”، وذلك خلال سعيهم بين الصفا والمروة، ويرتدون ملابس الإحرام، وعلّقت قناة (TRT عربي) مثلاً بالقول على المشهد: “رد فعل الشباب التركي على صفقة القرن في مكّة”. رحلة العمرة هذه، يعود تنظيمها إلى جمعيّة “شباب الأناضول”، التابعة لحزب السعادة التركي لرؤساء الجامعات، وهو الحزب الذي يعد مُنافساً للرئيس أردوغان، لكنّ الأخير وعدداً من قادة حزب العدالة والتنمية ينحدرون منه، قبل تأسيس الأخير العام 2001.
جمعيّة “شباب الأناضول” هذه، معروفةٌ بتبنّيها رسائل مُعادية لليهوديّة، والمسيحيّة، وكانت قد أثارت جدلاً نهاية العام 2019، بتعليقها لافتات إعلانيّة، واختيارها نصّاً من سورة المائدة في مدينة قونية التركيّة، وتحديداً للآية 51 من سورة المائدة، والتي تدعو إلى عدم اتّخاذ اليهود والنصارى أولياء أو تعريفاً إقامة علاقة صداقة معهم، وهو ما دفع حزب العدالة والتنمية إلى إزالتها، بعد الضجّة والاعتراض الذي ثار حولها. وعلى خلفيّة تنظيم هذه الجمعيّة لمشهد ما وصفه بعض الإعلام الخليجي، بمشهد اختراق الشبّان الأتراك للمُعتمرين، الجمعيّة مُتّهمة بأنها البديل “الشرعي” للنشاطات الشبابيّة التي كانت تتولّاها منظمة فتح الله غولن، والمُتّهم “أردوغانيّاً” بأنه خلف مُحاولة الانقلاب الفاشل العام 2016، وكما وتتّهم تلك الجماعة بأنها مسؤولة عن البث الإعلامي المُغرض، والترويج لحركة الإخوان المسلمين، وأفكار حسن البنا. المشهد الذي احتفى به البعض، واعتبروه مشهداً مُسانداً للأقصى، أُخِذ عند خُصوم تركيا، وتحديداً السعوديّة، والإمارات، مشهداً ذات طابع إخواني، على خلفيّة الطّعن بنوايا وخلفيّات المنظّمين لمشهد الهتاف للأقصى، والحديث هُنا عن جمعية شباب الأناضول، كما أنّ اتّهامات سعي تركيا لتدويل إدارة الحرمين، طفت على السطح مُجدّداً، على اعتبار أنّ مشهد الهتاف للأقصى، يُعتبر تسييساً للشعائر الدينيّة.
النشطاء السعوديّون، تصدّوا بدورهم لمشهد الهتافات الذي صدّرته تركيا للإعلام بعدّة لغات، وطالبوا الشباب الأتراك، بالتوجّه لسفارة إسرائيل بأنقرة، أقرب لهم من مكّة، فيما حذّر آخرون من نوايا الأتراك التخريبيّة، والغوغائيّة، لنشر الفوضى في بلاد الحرمين، كما ذهب بعضٌ آخر للتّذكير بحجم التبادل التجاري الاقتصادي الكبير بين تل أبيب، وأنقرة. ولا تّحبّذ السلطات السعوديّة عادةً، أن تتحوّل شعائر الحج والعمرة، إلى منصّات سياسيّة، وخلافات بين الدول، لكن بعض مٌنتقدين لسياساتها، يقولون إنّ سلطاتها تستغل تلك الشعائر سياسيّاً، وتحرم بعض دول من حصّتها في الحج سنويّاً، على خلفيّة خلافات مع حُكوماتها.
************************


النشرة اليومية الخاصة بتاريخ 14/02/2020






الصحافة العربية

6 - هل سيُنَفّذ أردوغان مطالب حليفه القومي(عبد الباري عطوان/راي اليوم) :
 
يبدو أنّ السيّد دولت بهشتلي، رئيس الحركة القوميّة التركيّة، لا يُدرك أنّه يعيش في القرن الواحد والعشرين، وإنّما في القرن الخامس عشر على أقلّ تقدير، عندما يُطالب الجيش التركيّ أن يزحف فورًا لاحتِلال مدينة دِمشق والإطاحة بالرئيس بشار الأسد، وتدمير قِلاعه ردًّا على مقتل 13 جُنديًّا تُركيًّا في قصفٍ لقوّات الجيش العربيّ السوريّ على أحد نُقاط المُراقبة العسكريّة في ريف إدلب. فالسيّد بهشتلي، حليف الرئيس رجب طيّب أردوغان، وحزب العدالة والتنمية الذي يتزعّمه لم يكتفِ باستخدام تعبيرات غير لائقة في حقّ الرئيس السوري، أقلّها قوله إنّه رئيس “غير شرعي” بل تطاول بشكلٍ مُباشرٍ على روسيا وحمّلها مسؤوليّة الاعتداء على القوّات التركيّة في إدلب، ووصفها بأنّ نواياها غير صادقة مع تركيا مُطالبًا حُكومته بإعادة النّظر في جميع العُلاقات معها. وزارة الخارجية الروسيّة كانت مُحقّةً في مُطالبة القِيادة التركيّة بالكفّ عن مِثل هذه التّصريحات “الاستفزازيّة” وتأكيد رفضها لها، ووصفها بأنّها “مُثيرةٌ للاستغراب”، لأنّها، أيّ تصريحات السيّد بهشتلي، علاوةً على كونها “جوفاء” و”انفعاليّة” لا تَعكِس الواقع على الأرض، فلو كان الجيش التركيّ يستطيع الزّحف إلى دِمشق وإسقاط الحُكومة السوريّة والرئيس الأسد لفَعلها قبل تسعة أعوام، مُضافًا إلى ذلك أنّ موازين القِوى على الأرض، حيث استطاع الجيش العربي السوري إعادة السّيطرة على أكثر من 600 كيلومتر مُربّع في شمال غرب سورية بينها أربع مُدن استراتيجيّة، تُؤكّد أنّ السيّد بهشتلي، وربّما الرئيس أردوغان نفسه، يعيشون في كوكبٍ آخر وبعيدين كُلِّيًّا عن الواقع، وما يجري على الأرض.
مارك إسبر، وزير الدفاع الأمريكي، الذي كان يُعوّل الرئيس أردوغان كثيرًا على دعم بلاده للمُخطّطات التركيّة في إبقاء الوضع الرّاهن في إدلب على حاله، أيّ خارج سيطرة الحُكومة السوريّة، والتصدّي لحليفها الروسيّ، أكّد أنّه لن يتم إرسال أيّ قوّات إلى المدينة المُحاصَرة، أو تقديم أيّ دعم عسكريّ لتركيا، فهي تصنع هذه الأزمة لتتورّط في حلّها، ممّا يعني أنّ الرّهان التركيّ على حلف “الناتو” قد فَشِل مُبكرًا، وهذا ربّما ما يُفسِّر تراجع الرئيس أردوغان اليوم الخميس، وتهديد وزير دِفاعه خلوصي آكار، بقصف قوّات جبهة “النصرة” ومواقعها في إدلب إذا لم تلتزم بوقف إطلاق النّار، تنفيذًا للمطالب الروسيّة وبُنود اتّفاق سوتشي، الأمر الذي سيُغضِب قِيادة هذه الجبهة وحُلفائها ممّا يزيد موقف السّلطات حراجةً. قوّات الجيش العربي السوري تُقاتل على أرضها في إدلب لفرض السّيادة السوريّة، وهذا عملٌ مشروعٌ، بينما الوجود العسكريّ التركيّ غير شرعيّ، وسينتهي عاجِلًا أم آجِلًا، والتّحالف السوريّ الروسي على درجةٍ عاليةٍ من الصّلابة، وعندما يُؤكّد ديمتري بيسكوف، المتحدّث باسم الكرملين، بأنّه لا توجد أيّ خُطط في الوقت الرّاهن لترتيب لِقاء قمّة بين الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره التركيّ أردوغان فهذا يعني أنّ الرئيس الروسيّ لم يَعُد يَثِق بالوعود التركيّة، وأنّ أيّ لِقاء قمّة لا يُمكن أن يُعقَد إلا بعد تنفيذ اتّفاق سوتشي وبُنوده بالكامِل.
نصيحتنا “الأخيرة” للرئيس أردوغان وليس للسيّد بهشتلي وحده، هو الكفّ عن إطلاق التّصريحات “الاستفزازيّة”، مِثل التّهديد باحتِلال دِمشق وإطاحة الرئيس الأسد، والصّلاة في الجامع الأمَويّ، ليس لأنّها غير واقعيّة، ولم تَعُد تُقنِع أحدًا، بِما في ذلك فصائل المُعارضة السوريّة المسلّحة أو غير المسلّحة، وإنّما أيضًا لأنّها باتت تُعطي نتائج عكسيّةً تمامًا، مِثل نظيرتها التي أُطلِقَت في الملفّ الليبيّ، وتبخّرت بسُرعةٍ. سياسة التّهديدات التركيّة التي زادت عن حدّها، لم تَعُد مُجديةً الأمر الذي يُحتّم تغييرها في أسرعِ وقتٍ مُمكنٍ وبِما يخدم مصالح تركيا وشعبها، وإلا فإنّ النّتائج ستكون مُرعبةً، ويكفي التّذكير بأنّ رئيس إقليم قبرص التركيّة مصطفى أكينجي طفَح كيله، وبات يتمرّد على أنقرة التي تُعتَبر الوحيدة المُعتَرفة بجمهوريّته، ويُوجّه انتقادات شرسة لقيادتها ويطرح برنامجًا انتخابيًّا عُنوانه الأبرز توحيد قبرص مُجدّدًا، وعودة الشّمال إلى الجنوب، ولم تُرعِبه تهديدات الرئيس أردوغان بتلقينه درسًا مُؤلمًا، فالزّمن يتغيّر، ومياه كثيرة مرّت تحت جِسر القضيّتين القبرصيّة والسوريّة، بل كُل قضايا مِنطقة الشرق الأوسط الأخرى، ولكنّ هُناك في أنقرة من يُدير وجهَهُ إلى النّاحية الأخرى، لأنّه يعيش حالةَ “إنكارٍ”، ولم تترك لهُ صديقًا أو حليفًا.. واللُه أعلم.
****************************
**********


النشرة اليومية الخاصة بتاريخ 14/02/2020






الصحافة العربية

7 - إيران(الشرق الاوسط) :
 
ـ عودة «عويار حسان» إلى الانتخابات الإيرانية/أمير طاهري
ـ تُستخدم الرسوم الهزلية (الكاريكاتورية) منذ القرن التاسع عشر في تسليط الأضواء بصورة ساخرة على الصفات البارزة للشخصيات الشهيرة أو للتعليق الساخر على أحوال أمة بأسرها. وتعكس الحالة الأخيرة بعضاً من الأمثلة المعروفة لدى الجميع من شاكلة شخصية «العم سام» بقبعته الطويلة، ممثلاً للولايات المتحدة. وتمثل المملكة المتحدة شخصية هزلية تدعى «جون بول» بقبعته القصيرة، وبطنه المنتفخة. أما الشخصية الفرنسية الساخرة فتحمل اسم «غاستون دوبون» الذي يرتدي البيريه الشهير، مع رغيف الخبز الطويل تحت إبطه، مدخناً سجائر غولوسيه الفرنسية القديمة. ومن جانبها - وأعني جمهورية إيران الإسلامية - فتمثلها شخصية «عويار حسان» الهزلية، الذي يعتمر القبعة المقوسة الصغيرة، مع قميص طويل، وسروال فضفاض.
ـ وظهرت شخصية «عويار حسان» الهزلية للمرة الأولى في المجلات الإيرانية الساخرة مع بدايات القرن العشرين عندما كانت نسبة 80 في المائة من مواطني إيران يقطنون المناطق الريفية ويمتهنون الزراعة. وكانت شخصيته تعكس المزارع الإيراني البسيط الذي يفتخر دوماً بتاريخ بلاده العريق وماضيها التليد، لكنه دائم الخوف من مستقبلها الغامض المجهول. أما بالنسبة للعصر الحاضر، فإن شغله الشاغل منصبّ على «لقمة العيش» التي يحاول الحصول عليها وتأمينها يوماً بيوم. وللمضي قدماً في مجاهل الحياة، يركن «عويار حسان» في أول أمره على حدسه وغرائزه التي لا تخطئ وتُملي عليه دائماً النأي بنفسه عن الانشغال بالأمور العامة، وألا تكون له آراء محددة بشأن أي شيء، والأهم من كل ذلك، عدم إغضاب «المدينة» التي يعيش فيها علية القوم الذين هم أفضل منزلة، ويحكمون منها العالم بأسره. ومنذ أول ظهور له، مر «عويار حسان» على ثورتين كاملتين، وشهد حربين عالميتين مدمرتين، وتغيرين كبيرين في الأسر الحاكمة، مع زيادة هائلة بلغت ثمانية أضعاف من تعداد سكان البلاد. وفي غضون ذلك، تحولت الدولة الإيرانية إلى بلاد يغلب عليها طابع المدنية والتحضر، مع أناس من شاكلة «عويار حسان» (المزارعين) باتوا يشكلون نسبة لا تتجاوز 20 في المائة من إجمالي تعداد السكان. غير أن اللافت للنظر في تلك الشخصية الهزلية، أن السمات الرئيسية للمدعو «عويار حسان»، على النحو الموضح في المجلات الساخرة تواصل إبراز الصفات الرئيسية للمواطن الإيراني العادي، على افتراض مفاده أن أي مواطن إيراني متواضع لا يضع نفسه في مرتبة أعلى من المواطن البسيط. ويكمن هنا سؤال حول ما إذا كانت الشخصية الهزلية، وبعد مضي قرن كامل من الزمان على أول ظهور لها، لا تزال تمثل المواطن الإيراني نفسه الذي يتيه فخراً بأمجاد الماضي، ويخاف ذعراً من المستقبل المجهول، وتشتد كراهيته لحكام البلاد، مع استمرار نأيه التام عن إثارة الانتباه إليه حفاظاً على لقمة عيشه؟
ـ هناك من الأدلة ما يكفي للإجابة عن هذا التساؤل بنعم. وبعد كل شيء، وعبر عقود أربعة من الزمن، تعامل «عويار حسان» مع أغلبية الدهماء وتخفى وراء عباءة لاهوتية دينية جديدة. وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة مصطنعة؛ إذ رأى أن بلاده قد صارت الدولة الوحيدة في العالم - ربما باستثناء زيمبابوي - التي تجاوزت خط الفقر العالمي وأصبحت أسوأ مما كانت عليه الأوضاع فيها قبل أربعين عاماً كاملة. ورأى أن بلاده قد تصدرت قائمة الخزي والعار العالمية بأكثر عدد مسجل من سجناء الرأي، فضلاً عن عدد أحكام الإعدام. كما شهد بنفسه ترسيخ أركان الفساد الواسع النطاق، كنمط من أنماط الحياة. وعلى مدى أربعة عقود كاملة، كان «عويار حسان» يذهب إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بصوته في الانتخابات التي يدرك تماماً أنها مزيفة من أجل إقامة برلمان أشبه بسيرك سمج يخدم ممثلاً يقوم بدور رئيس الجمهورية على مسرح الحياة في إيران. ومرة أخرى، تحاول نخبة القلة الثرية الحاكمة في الجمهورية الإسلامية تنظيم الانتخابات العامة لتلميع صورة ما تسميه زوراً وبهتاناً «الديمقراطية الإسلامية».
ـ ولقد دعا المرشد الإيراني إلى أكبر إقبال ممكن من جانب الناخبين كوسيلة للقضاء على ذكرى الانتفاضة الأخيرة ضد النظام. وفي الحقيقة، كان من المفترض إجراء هذه الانتخابات تكريماً لذكرى الجنرال قاسم سليماني، أحد أقرب مساعدي خامنئي. ولقد حاول المتزلفون، إعادة تصوير شخصية سليماني بالجندي المقاتل الذي سعى جاهداً لإحياء الإمبراطورية الفارسية القديمة من خلال السيطرة على لبنان، وسوريا، والعراق، وأجزاء من اليمن. ومع ذلك، تمزقت الأقنعة الملائكية التي كانوا يريدون خلعها على شخصية سليماني واحداً بعد الآخر. فلقد خرجت علينا التسريبات المتعددة من قلب النظام نفسه تكشف لمحة عن الإمبراطورية الفاسدة التي شيدها سليماني بمعاونة عملائه في لبنان، وسوريا، والعراق، واليمن. والأسوأ من ذلك، أن الجنرال عزيز الجعفري، القائد الأسبق لـ«الحرس الثوري»، قد صرح علناً بأن «الزعيم الصوفي» المزعوم كان ضالعاً بصورة شخصية في مذابح المتظاهرين في شوارع طهران. ولا تحدوني الرغبة في التكهن أو التنبؤ، الأمر الذي ينبغي على الصحافي تركه لخبراء التنجيم. لكنني أعتقد - بعيداً عن محاولة حض المواطنين الإيرانيين على التصويت في الانتخابات، أن كشف حقيقة الدجال قاسم سليماني ربما يؤدي إلى تثبيط حتى شخصية «عويار حسان» الهزلية عن التصويت، ذلك الذي لطالما اندفع إلى صناديق الاقتراع خشية الوقوع في المشاكل. يستند علي خامنئي وحاشيته المقربة على عنصر آخر في صياغة آمالهم العريضة في ارتفاع معدلات الإقبال على الانتخابات المنتظرة؛ إذ يقترب موعد الانتخابات من أعياد النيروز الوطنية، وهي تمثل الاحتفال بالسنة الإيرانية الجديدة، وفيها يحاول «عويار حسان» الظهور بمظهر احتفالي رائع حتى وإن فارقت بقرته العزيزة والوحيدة الحياة! وتتفضل حكومة الملالي على الشعب الإيراني بمنحة مالية خاصة لموظفي الجهاز الحكومي البالغ عددهم قرابة 5.5 مليون موظف، من الذين يندفعون إثر ذلك في موجات شرائية عارمة تضخ بعض الدماء القليلة في شرايين الاقتصاد الإيراني المنهك الهزيل؛ الأمر الذي يعزز الأجواء العامة والمناخ الداخلي في إيران لمدة تقارب الأسبوعين الكاملين.
ـ ومع ذلك، فمن المحتمل أن تكون المنحة الحكومية الإيرانية أقل سخاءً في هذا العام عما سبقه من أعوام. فإن هذه الأموال السهلة التي تنبع من أرباح النفط الإيراني في طريقها للنضوب مع انخفاض صادرات النفط الإيرانية إلى أدنى مستوياتها خلال الخمسين عاماً الماضية. وهناك عنصر آخر ربما يحطم آمال الملالي في الإقبال الانتخابي الكبير. فللمرة الأولى منذ استيلاء رجال الدين على السلطة في إيران، توجهت الأطياف والأحزاب والجماعات السياسية كافة ذات الصلة بالنظام الديني الحاكم في البلاد، بما في ذلك التحزبات الشيوعية المختلفة، والدوائر المصدقية، وبقايا ما يسمى بالعصبة القومية الدينية، بالدعوة العلنية لمقاطعة الانتخابات المقبلة. وحتى بعض «الإصلاحيين المعتدلين» المزعومين، والمعروف عنهم انتهازيتهم المطلقة للفرصة السانحة على حساب دعواهم الأخلاقية الواهمة، صاروا يدعون كذلك إلى مقاطعة الانتخابات المزيفة. وفي هذه الجولة، يحق التصويت لما لا يقل عن 60 مليون مواطن إيراني. وكما هو معتاد، ربما تحاول السلطات التلاعب في نتائج الانتخابات بغير طريقة من الطرق المعهودة، مثل رفض تسجيل الكثير من الناخبين المحتملين، أو الملء المسبق لصناديق الاقتراع، أو تضخيم عدد بطاقات الاقتراع في بعض المحافظات. ومع ذلك، فإن المقاطعة الواسعة النطاق للانتخابات الإيرانية سوف يكون من العسير على النظام الحاكم حجبها أو التلاعب بها. فإن مثل هذا الرفض الهائل لمواصلة التمثيل السخيف في الحفلة التنكرية الخبيثة سوف يعكس أن «عويار حسان» لم يعد مستعداً لأن يسمح لأولئك «الأفضل منزلة» أن يواصلوا السير على جسده كما اعتادوا من قبل.
*****************************

ـ روسيا وإيران... «ثعلبٌ يخدع ثعلبْ»/مشاري الذايدي
ـ من يرد التقرب إلى النظام الإيراني اليوم، فربما لا يكلفه الأمر أكثر من تمجيد وربما تقديس قاسم سليماني، أعظم هدايا السماء ونور الأرض! الأمر تجاوز مدائح الجماعات الخمينية في حفلات التقديس، وتعدى برديات «الإخوان» (نسبة لقصيدة البردة الشهيرة) وصرنا أمام مشهد سريالي، حيث يخطب، وكأنه في حلقة صوفية، أحد ساسة الروس، معتبراً قاسم سليماني هو ابن النور، في مغازلة ذات مغزى للميثيولوجيا الفارسية القديمة. بحسب ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية، وخلال احتفالات الثورة الإيرانية في مدينة كرج، مركز محافظة ألبرز، غرب طهران، الثلاثاء الماضي، أشاد ألكساندر دوغين، أحد مستشاري بوتين، بمؤسس النظام الإيراني آية الله الخميني، وقاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» السابق، وشن هجوماً عنيفاً ضد الغرب والولايات المتحدة. دوغين وصف في خطابه الخميني بأنه «النجمة القطبية في عالم السياسة». وقال، بحسب ما أفادت وكالة «حوزة» الإيرانية، إن «الشعب الروسي يقف إلى جانب الإيرانيين والشيعة الواعين واليقظين». أما عن سليماني فقال إنه «كان ابن النور»، مضيفا أن «إراقة دم هذا البطل تدل على معاداة الدجل لأبناء النور»، حسب تعبيره.
ـ طبعاً قد يقال إن هذه الكلمات من الروسي للإيراني ليست إلا من باب المناكفة لواشنطن، بعدما وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب قاسم سليماني بالجزار والقاتل، بل ووصفه بأبشع من ذلك، غير أن السقف الصحافي لا يسمح بنقلها هنا! يأتي التمجيد الروسي بل التقديس نوعاً من أنواع «الحرب الباردة» بين روسيا وأميركا. غير أن اللافت أنه في معمعة الحروب هذه، البارد منها والساخن، تفقد الكلمات معانيها، والشخصيات حقيقتها، ونصبح أمام لعبة عرائس من شمع تذوب تحت شمس الحقيقة لو نطقت الحقيقة. الواقع أن الروسي يعلم، وهم أصلاً، أعني الروس، لهم تاريخ عدائي قديم مع إيران من أيام العصور الملكية، وأن ما بينهم وبين إيران، في العمق، تنافس وعداء، ولكن كل طرف يكذب على الآخر، وفي مقابل هذه المديحة الروسية، جاءت الأخبار بأن وزارة التعليم الإيرانية حذفت من المقررات الدراسية أي إشارة سلبية ضد الاتحاد السوفياتي والحروب الروسية. قال الشاعر الكويتي المبدع محمد الفايز: مثلما تكذب أكذبْ مثلما تلعب ألعبْ/سيدي إن كلينا ثعلبٌ يخدع ثعلبْ!
***********************
*****


النشرة اليومية الخاصة بتاريخ 14/02/2020






الصحافة العربية

8 - إيران(راي اليوم) :
 
ـ أمريكا تصادر أسلحة إيرانية الصنع في بحر العرب
ـ قالت الولايات المتحدة اليوم الخميس، إنها نفذت غارة في عرض بحر العرب، واستولت على كمية من الأسلحة الإيرانية الصنع. وقالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان اليوم الخميس، إن الأسلحة تشمل نحو 150 صاروخا مضادا للدبابات، وثلاثة صواريخ سطح-جو وأسلحة التصوير الحراري ومواد خاصة بالطائرات المسيرة، مشيرا إلى الغارة وقعت يوم الأحد الماضي 9 شباط/ فبراير. وفي غارة مماثلة العام الماضي ، قالت الولايات المتحدة إن الأسلحة التي عثرت عليها على متن سفينة في بحر العرب كانت في طريقها إلى المتمردين الحوثيين في اليمن.
******************************

ـ الحرس الثوري الإيراني: مقتل سليماني سيؤدي إلى تحرير القدس وسنضرب إسرائيل وأمريكا إذا ارتكبتا أقل خطأ
ـ نقلت وكالة تسنيم للأنباء عن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني قوله اليوم الخميس إن قتل القائد العسكري البارز قاسم سليماني سيؤدي إلى تحرير القدس. وقُتل سليماني، الذي كان قائدا لفيلق القدس المسؤول عن العمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني، في ضربة عسكرية أمريكية بطائرة مُسيرة في بغداد في الثالث من يناير كانون الثاني ومعه القيادي في الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس. وقال رمضان شريف في احتفال بمناسبة الذكرى الأربعين لوفاة سليماني بمدينة أرومية “الاغتيال الجبان والخسيس للقائد سليماني وأبو مهدي المهندس على أيدي أمريكيين سيؤدي لتحرير القدس بإذن الله”. ومن جهته قال قائد الحرس الثوري الإيراني في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي على الهواء اليوم الخميس إن إيران ستضرب إسرائيل والولايات المتحدة إذا ارتكبتا أقل خطأ. وقال الميجر جنرال حسين سلامي في ذكرى مرور 40 يوما على مقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني “إذا ارتكبتم أقل خطأ، فسنضربكما”.
***************************

ـ مجلس الشيوخ الأميركي يصوّت لصالح الحد من قدرة ترامب على التحرك عسكريا ضد إيران.. ووزير العدل الأميركي يعتبر ان تغريداته تجعل من أدائه وظيفته “أمراً مستحيلاً”
ـ صوّت مجلس الشيوخ الأميركي الخميس لصالح الحد من قدرة الرئيس دونالد ترامب على مهاجمة إيران عسكريا، وأيّد ثمانية من أعضاء حزبه الجمهوري القرار. وسبق أن أقرّ مجلس النواب الذي يهيمن عليه الديموقراطيون القرار الذي يُطالب الرئيس بعدم الإقدام على أيّ عمل عسكري ضدّ إيران من دون موافقة الكونغرس، لكنه سيقابل على الأرجح بنقض (فيتو) من قبل ترامب. وتم تمرير القرار بغالبية 55 صوتا مقابل 45. ورغم أن القرار يطالب ترامب بالحصول على إذن واضح من الكونغرس قبل الانخراط في أي أعمال عدائية ضد إيران، إلا أنه يعطيه استثناء في حال وجود “تهديد وشيك”. ـ ومن جهة اخرى أعرب وزير العدل الأميركي بيل بار في مقابلة نشرت الخميس عن أسفه للتغريدات التي ينشرها الرئيس دونالد ترامب والتي تجعل أداءه مهامه الوزارية “أمراً مستحيلاً”. وقال بار الذي يُشتبه في أنّه أمر هذا الأسبوع، بناء على طلب الرئيس، المدّعين العامّين بتخفيض العقوبات التي طلبوا إنزالها بروجر ستون، صديق ترامب، “أنا سعيد لأنّ الرئيس لم يطلب منّي أبداً التدخّل بأيّ شكل من الأشكال في قضية جنائية”، قبل أن يضيف أنّ تغريدات الرئيس وتصريحاته “تجعل أدائي وظيفتي أمراً مستحيلاً”.
*****************************

ـ إسرائيل تتطلع لشراء وتطوير “أعداد كبيرة” من الطائرات المسيّرة لمواجهة إيران وحلفائها والقيام بعمليات في مناطق حضرية
ـ تتطلع إسرائيل لشراء وتطوير “أعداد كبيرة” من الطائرات المسيّرة بهدف رفع تفوقها العسكري بوجه أعدائها، إيران وحلفائها، والقيام بعمليات في مناطق حضرية، بحسب ما أعلن جيشها الخميس خلال عرضه الخطوط العريضة لخطة خمسية. وصادق على هذه الخطة الممتدة بين 2020 و2024 وزير الدفاع نيفتالي بينيت وعرضت على رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، فيما سوف “يصادق” عليها مجلس الوزراء لاحقا، وفق الجيش الإسرائيلي. وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي في بيان، إنّ الخطة “ستحسّن قوة الفتك لدى الجيش على صعيد الدقة وخفض مدد العمليات” العسكرية. وتنظر إسرائيل لحزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية وفيلق القدس الإيراني على أنّهم أبرز أعدائها. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس إنّ لدى هذه المنظمات “قدرة وهيكلية كالتي لدى جيش”، مضيفا أنّها تتحضر “لوابل غير مسبوق من القذائف والصواريخ ضد السكان المدنيين في إسرائيل وضد بنى تحتية”. وأوضح خلال اجتماع تمّ عبر الهاتف أنّ الهجوم قد يأتي من “جبهتين أو ثلاث” بشكل “متزامن”، مضيفا أنه قد يتم ايضا إطلاق صواريخ طويلة المدى.
*******************************
*************


النشرة اليومية الخاصة بتاريخ 14/02/2020






الصحافة العربية

9 - ايران(العرب) :
 
ـ توجس خامنئي يقصي الإصلاحيين من الانتخابات الإيرانية..المرشد الأعلى علي خامنئي يؤيد استبعاد الخائفين من مواجهة "أعداء الخارج".
ـ ألقت أزمة النظام الإيراني الخارجية والداخلية بظلالها على ضربة بداية حملات الدعاية للانتخابات البرلمانية الإيرانية، حيث لا حديث إلا على عملية استبعاد مرشحين إصلاحيين من هذا السباق، خاصة بعد تأييد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي لهذا الإقصاء، وهو ما يبيّن مخاوف الجناح المتشدّد من النظام من خسارة نفوذه في ظل تصاعد الغضب الشعبي ضده. وانطلقت في إيران الخميس حملة الدعاية للانتخابات البرلمانية التي ستُجرى في الـ21 من فبراير الجاري، وتستمر حملات الدعاية أسبوعا. وفي ظل ترقّب داخلي وخارجي لما يمكن أن يفرزه هذا الاستحقاق من نتائج، التي ستكون لها حتما تداعياتها على العديد من الملفات على غرار الأمن في الشرق الأوسط وكذلك الاتفاق النووي وغيره، يتواصل الجدل بشأن استبعاد عدد من المرشحين الإصلاحيين من السباق الانتخابي.
ـ ويرى مراقبون أنّ الولي الفقيه أدرك سريعا خطر تآكل قدسية النظام هناك، حيث جسّد الغضب الشعبي المتنامي ذلك، فسارع بالدفع نحو إقصاء مرشحين إصلاحيين بارزين لتفادي أي مفاجآت خلال هذا الاستحقاق. وتأتي هذه المحطة السياسية الهامة في وقت بلغ فيه التوتر بين إيران والولايات المتحدة ذروته بعد تعمّد طهران مواصلة استفزاز واشنطن من خلال خفض التزاماتها حيال الاتفاق النووي، وكذلك تهديدها لأمن جيرانها الخليجيين والتدخل في شؤونهم. ومن أجل قطع الطريق أمام هؤلاء الإصلاحيين رفض مجلس صيانة الدستور المكلّف باعتماد المرشحين لخوض الانتخابات حوالي 6850 مرشحا من المعتدلين لصالح المتشددين وذلك من بين 14 ألفا تقدّموا بطلبات لخوض الانتخابات. كما تمّ منع حوالي ثلث النواب من ترشيح أنفسهم مرة أخرى. وقال التلفزيون الإيراني “بدأ الخميس المرشحون البالغ عددهم 7150 مرشحا لخوض الانتخابات النيابية حملات الدعاية”.
ـ وتأتي انطلاقة حملات الدعاية في وقت كان قد انتقد فيه الرئيس حسن روحاني شطب المرشحين الإصلاحيين. ووجّه روحاني سهام نقده لمجلس صيانة الدستور، ولكن هذه الانتقادات لاقت تنديدا من المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الذي رفض التشكيك في “نزاهة المجلس”. وطالب خامنئي الناخبين بالإقبال على التصويت. وتأتي مطالبة خامنئي في وقت أظهر فيه تقرير صادر عن وكالة استطلاعات الطلاب الإيرانية في أوائل يناير أن ما يصل إلى 49 في المئة من السكان الذين شملهم استطلاع في العاصمة، لن يشاركوا في التصويت. وقال 26.5 في المئة من المستطلعين إنهم لن يذهبوا إلى صناديق الاقتراع إلا إذا وافق مجلس صيانة الدستور على قبول ملفات مرشحيهم المفضلين. وعبّر 55.1 في المئة عن وجهات نظر ساخرة من الانتخابات متوقّعين عدم نزاهتها، وأظهرت هذه الاستطلاعات حدّة أزمة النظام والسلطات الخاضعة لسيطرته. وقال روحاني في اجتماع حكومي في 15 يناير، إن “الناس يفضلون التعددية السياسية في الانتخابات. ولا يمكننا ببساطة أن نعلن عن الموافقة على 1700 مرشح وتجاهل السؤال حول عدد المجموعات السياسية التي يمثّلها هؤلاء”، معلّقا “هذا ليس ما تعنيه الانتخابات”. وشبّه روحاني الأمر بما يحدث في متجر يدعي فيه المالك التنوّع من خلال “تقديم 2000 منتج على رفوفه، لكن جميعها من نفس السلعة”. ويملك مجلس صيانة الدستور صلاحيات واسعة لإبعاد من يراهم “أعداء الثورة الإسلامية” أو لأسباب أخرى يُحجم عادة عن الإفصاح عنها.
ـ وقالت مصادر إن المجلس استند إلى أسباب مختلفة في رفض طلبات الترشيح مثل “الفساد والبُعد عن الإيمان”. ويضم المجلس المؤلف من 12 عضوا، ستة من كبار رجال الدين يعيّنهم المرشد الأعلى. أما الأعضاء الستة الآخرون فهم محامون يرشحهم رئيس القضاة ويتم تعيينهم بعد الحصول على موافقة البرلمان. ويسيطر على البرلمان حاليا المتشددون الموالون للولي الفقيه وللحرس الثوري بـ90 نائبا. ويبلغ عدد من يحق لهم من الإيرانيين الإدلاء بأصواتهم حوالي 58 مليونا من بين السكان البالغ عددهم 83 مليون نسمة. ونجم عن قرارات المجلس صيانة الدستور أن سحب عدد من الإصلاحيين ترشحهم لهذا السباق الانتخابي ما رأى فيه مراقبون أنها عوامل تزيد من حظوظ المتشددين في إحكام قبضتهم على السلطات في طهران.
ـ ويضمّ التيار الإصلاحي مجموعة من الأحزاب والقوى والتجمعات السياسية التي تقول إنها تسعى إلى الإصلاح من داخل منظومة الحكم، وتتبنّى التوجه نحو التجديد والتحديث الديني المرتكز على الممارسة الديمقراطية. ويرى مراقبون أن فرص النظام الإيراني تضاءلت في هذا السباق الانتخابي لتضليل الرأي العام والسماح بمشاركة أوسع للإصلاحيين حيث باتت نفوذه مهددة بالفعل نظرا إلى فقدان شعبيته. وأيّد خامنئي صاحب القول الفصل في نظام الحكم الديني في إيران قرارات مجلس صيانة الدستور، وقال إن البرلمان المقبل ليس به مكان للخائفين من رفع أصواتهم ضد الأعداء الخارجيين، في إشارة للإصلاحيين وفي رسالة لأتباعه مفادها أن خسارة هذه الانتخابات يعني بداية النهاية للنظام الإيراني الحالي. ويرجع مراقبون أسباب هذه التجاذبات السياسية الحادة التي طرأت خلال هذا الاستحقاق إلى الأزمة الخانقة التي تعيشها إيران. ويعاني النظام الإيراني من عزلة وأزمة داخلية لم يشهدها منذ قيام الثورة الإسلامية في 1979 دفعت به إلى هذا الحدّ من التشدّد. وكانت التوترات مع الولايات المتحدة اشتدت منذ 2018 عندما انسحب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي المُبرم عام 2015 مع القوى الكبرى، وأعاد فرض العقوبات المكبّلة للاقتصاد الإيراني. وازدادت الأزمة سوءا عندما قامت واشنطن بقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري قاسم سليماني في هجوم بطائرة أميركية مُسيّرة في بغداد في الثالث من يناير الماضي، وهو ما أدّى إلى ردّ إيراني بهجوم استهدف مواقع أميركية في العراق في الثامن من الشهر نفسه. وبات من الواضح أن إقصاء الشخصيات المعتدلة سيفتح الباب بمصراعيه أمام هيمنة المتشددين الموالين لخامنئي على البرلمان.
ـ وقال ساسة مؤيدون للإصلاح في يناير إنهم ليس لهم مرشحون للمنافسة على 230 مقعدا من بين مقاعد البرلمان البالغ عددها 290 مقعدا، وأضافوا أن مطالب الإيرانيين بانتخابات “حرة ونزيهة” لم تُلبّ بسبب شطب عدد كبير من المرشحين. وفي حين أنّ أنصار المؤسسة الحاكمة سيصوّتون لصالح المرشحين المتشددين سيواجه المعتدلون صعوبة في حشد أنصارهم الذين أصابتهم خيبة الأمل لإخفاق روحاني في التخفيف من حدّة القيود الاجتماعية والسياسية عليهم. وكانت الأحزاب البارزة المؤيدة للحركة الإصلاحية عرضة للحل والحظر منذ الانتخابات الرئاسية في 2009 والتي أُعيد فيها انتخاب الرئيس المتشدّد محمود أحمدي نجاد. وزعم منافسوه أن الانتخابات تعرّضت للتزوير. وفي طهران، التي يمثّلها 30 مقعدا في البرلمان، يأتي على رأس المرشحين المتشددين محمد باقر قاليباف رئيس بلدية العاصمة السابق الذي كان في وقت من الأوقات قائدا للحرس الثوري.
********************************
**************


النشرة اليومية الخاصة بتاريخ 14/02/2020






الصحافة العربية

10 - التطبيع وصفقة القرن(راي اليوم) :
 
ـ وزير الخارجية السعودي: لا لقاء مقرراً بين إسرائيل والسعودية
ـ أكّد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان الخميس أنّ لا لقاء مقرراً بين إسرائيل والسعودية، نافياً بذلك معلومات صحافية حول احتمال عقد لقاء بين ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي. ونقل موقع قناة العربية السعودية عن الأمير فيصل بن فرحان أنّه “ليس صحيحاً أنّ هناك خططاً لعقد لقاء سعودي-إسرائيلي”. ويأتي تصريح الوزير السعودي بعدما كانت تقارير صحافية إسرائيلية أشارت إلى احتمال عقد لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وولي العهد السعودي محمد بن سلمان. ولدى سؤاله عن اللقاء الذي جمع نتانياهو ورئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قال الوزير السعودي إنّ “السودان دولة ذات سيادة وتقيّم مصلحتها بنفسها”.
******************************

ـ الرياض تؤكد وقوفها مع فلسطين بقوة ولا علاقة لها مع إسرائيل و”سياسة المملكة بشأن القضية الفلسطينية ثابتة” وترحب بأي محاولة لحلها
ـ أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود اليوم الخميس، أن المملكة العربية السعودية تقف مع فلسطين بقوة ولا علاقة لها مع إسرائيل، مشددا على أن سياسة المملكة بشأن القضية الفلسطينية ثابتة. ونفى الوزير السعودي في حديثه لقناة العربية ما تردد من انباء عن خطط لعقد لقاء سعودي إسرائيلي، مشيرا إلى أن علاقات الدول العربية مع إسرائيل مشروطة بحل يتفق عليه الطرفان، موضحا ترحيب السعودية بأي محاولة لحل القضية الفلسطينية. وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود قد أكد في اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خطته للسلام، “موقف المملكة الثابت من القضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني منذ عهد الملك عبدالعزيز حتى اليوم، ووقوف المملكة إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعمها لخياراته وما يحقق آماله وتطلعاته”.
*****************************

ـ ترامب والهيمنة على مصادر النفط عربيا وايرانيا/بسام ابو شريف
ـ كثيرون يتصورون أن سياسة ترامب الخارجية تختلف عن سياسة الادارات السابقة ، لكن التدقيق بالتفاصيل يؤكد أن سياسة ترامب الخارجية لاتختلف عن سياسات الادارات السابقة الا بالشكل وبالأسلوب اذ تتسم بعلنية مصدرها الاستخفاف ببقية الدول القوية ، وتحقيرا لحلفاء اميركا واظهار الاستعلاء بالاصرارعلى اتخاذ القرار ، والزام حلفائها وأتباعها دون السماح لهم بالاعتراض أو حتى بالنقاش . ترامب نصب في البيت الأبيض حتى يتلافى الانهيار التدريجي في قدرة الولايات المتحدة على الاستمرار في التحكم بشعوب الأرض ودولها من خلال فرضها ” بالقوة ” ، نظام النقد واعتبار الدولار هو المرجعية ، اذ تخشى أوساط روتشيلد التي صنعت البنك الفدرالي واخترعت الدولار الا تتمكن الولايات المتحدة من سداد دين الدولار لحامليه.. ترامب يريد السيطرة على نفط ايران حتى يتحكم هو ” أو يصبح الوسيط ” ، بتسويق نفط الشرق الأوسط بأكمله ، وهذا ما سيعطي الولايات المتحدة وشريكتها الصهيونية اليد العليا في حرب المستقبل ، أي الحرب التي التجارية والتكنولوجية.
*****************************

ـ الأردن: أعلنوا خطتهم فما خطتنا وردنا لصفقة القرن/د. ابراهيم سليمان العجلوني
ـ ....الاردن هو المتضرر الوحيد بعد فلسطين ومع ذلك الحكومة الاردنية أعطت الملف للشعب من خلال تفويض المؤسسة البرنمانية مجلس النواب وقد قام بعقد اجتماع للبرنمانيين العرب وقد اعجب هذا الوضع الدول العربية وشاركت بنفس الصفة -الصفة الشعبية- ولكن دائما الموقف الرسمي الجاد هو الأساس وهو الذي يحكم العلاقات بين الدول..... إن أهم ما تحتاجه الدولة الاردنية خطاب واضح في طريقة مجابهة هذه الصفقة من خلال تعديل البوصلة نحو الداخل واجراءات قد يعتبرها البعض انها معنوية ولكنها تكون ذات اثر عالمي والبداية تكون من الإصلاح السياسي الداخلي وتعيين حكومة قادرة على إصلاح العلاقة الأساسية بين الشعب والدولة ليكون الجميع مقتنع انه جزء من الوطن ووضع خطة اقتصادية واضحة مبنية على البيانات والأرقام الشفافة ولنبتعد عن العواطف والكلام الإنشائي الذي لا يقدم ولا يؤخر وان أراحت المشاعر فانها وقتية انية ويكون بعدها طوفان لا يحمد نتائجه لا سمح الله وسياسية الإشغال الوقتي لن تدوم ولن تبقى إيجابية لوقت طويل كذلك لانها مدمرة على المدى الطويل، مع انني ارى ان الحال مائل في كفة ابقاء نفس الشخوص والسياسة في الاْردن بل واصرارعلى ذلك، ولنكون واضحين أن الأردن حسب الصفقة جزء مهم فبدونه تكون غير كاملة وهذا عامل نتسطيع المناورة به.
**************************

ـ محمود عباس يسقط ورقة التوت/نادية عصام حرحش
ـ من الصعب استيعاب خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس. لا يفهم المرء من هي الفئة التي يتكلم من اجل ان تسمعه او يحاول اقناعها. كما في كل مرة، يؤكد لنا الرئيس محمود عباس انه يخاطب غير الفلسطينيين. وكأن الفلسطينيين بالنسبة له مجرد تحصيل حاصل. أدوات يسخرها ويحركها كلما أراد من اجل الدعايات، سواء كنا أرقاما لشهداء او لمظاهرات يريد لها ان تكون كما مئات الآلاف التي ادعى خروجهم – من تلقاء نفسهم- للمسيرات في رام الله تزامنا مع خطابه العاري مما تبقى من فلسطين. لا نفهم كذلك كشعب يعيش تحت الاحتلال كيف يصف الرئيس الفلسطيني علاقته بمجرم كأولمرت بالصديق؟ كيف يترحم على رابين بحزن من فقد عزيز؟ من اين للرئيس فهم ان العلاقة بين الفلسطينيين وإسرائيل هي علاقة تنتهي الى صداقة وود؟ نحن نفهم انه لم يعش في فلسطين وترك صفد لإسرائيل ويكتفي بمقاطعته برام الله بأن تكون الكل الفلسطيني، وعليه، هو يدعو لعلاقة سلم وود بينه وبين الرفاق الأصدقاء من الإسرائيليين ليعيشوا معه بسلام. وكأن من خط بنود صفقة القرن التي رفضها هم آخرون.
*************************
******


النشرة اليومية الخاصة بتاريخ 14/02/2020






الصحافة العربية

11 - ـــ رأي اليوم: :
 
ـ الدفاعات الجوية السورية تسقط صواريخ انطلقت من إسرائيل قبل وصولها إلى أهدافها في العاصمة دمشق
ـ قال التلفزيون السوري اليوم الخميس إن الدفاعات الجوية السورية أسقطت عددا من الصواريخ قادمة من هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل قبل وصولها إلى أهدافها في العاصمة دمشق. ونقلت “سانا” عن مصدر عسكري قوله: “في تمام الساعة 23:45 من يوم الخميس تم رصد صواريخ معادية قادمة من فوق الجولان المحتل، وعلى الفور تعاملت معها منظومات دفاعنا الجوي وأسقطت عددا من الصواريخ المعادية قبل الوصول إلى أهدافها”. وافادت الأنباء بأن صواريخ إسرائيلية استهدفت محيط مطار دمشق الدولي ومنطقة الغسولة بريف دمشق. وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لتصدي الجيش السوري للأهداف، بينما لم يعرف على الفور مزيد من التفاصيل. وجدير بالذكر أن محيط العاصمة السورية كان قد تعرض لغارات جوية إسرائيلية الأسبوع الماضي.
*******************************

ـ السفارة الأمريكية في الجزائر تنفي تورطها في تمويل خفي لإحدى المؤسسات الإعلامية المقربة من نظام بوتفليقة
ـ نفت السفارة الأمريكية بالجزائر الخميس، ما تداولته بعض وسائل الإعلام الجزائرية، فيما يتعلق باتهام “أطراف مختلفة للسفارة الأمريكية بالتمويل الخفي لبرامج تلفزيونية تعنى بالشأن الاقتصادي الداخلي”، وذلك على خلفية توقيف مدير عام مجمع النهار الإعلامي، أنيس رحماني، المقرب من شقيق الرئيس المستقيل، عبد العزيز بوتفليقة. وجاء في بيان أصدرته السفارة الأمريكية الخميس “فيما يتعلق بالتقارير الإعلامية الصادرة مؤخرا، أنتجت السفارة الأمريكية بالجزائر البرنامج التلفزيوني الواقعي حول ريادة الأعمال “عندي حلم”، ووافقت قناة النهار على بثه”. وأضاف البيان ” لا يوجد أي اتفاقيات أخرى بين الطرفين، والسفارة الأمريكية لم ولن تدفع أي مبلغ لقناة النهار”.
*****************************

ـ مصر: رسميا.. نقابة الصحفيين تشطب عماد الدين أديب من عضويتها
ـ أعلنت نقابة الصحفيين شطب عماد الدين أديب من عضويتها بسبب قيامه كرئيس مجلس إدارة صحيفة العالم اليوم بفصل عدد كبير من الصحفيين العاملين بالصحيفة. كما قررت لجنة التأديب بنقابة الصحفيين- في اجتماعها المطول اليوم- شطب أسامة خليل الناشر بجريدة التحرير من جدول نقابة الصحفيين لقيامه بفصل عشرات الصحفيين تعسفيا وتخفيض مرتبات بعضهم ومنع صرف مرتباتهم ومحاولة منعهم من ممارسة حقهم السلمى من مقر الجريدة.
********************************

ـ مصر: معركة حامية الوطيس بين إعلاميي النظام و”السلفيين” بسبب “الحويني” و”المشايخ” الجدد.. البعض ينال منه وآخرون يصفونه بأسد “السنة”.. وتساؤلات: ماذا وراء افتعال المعارك “الكنشوتية” الآن؟
ـ في الوقت الذي باتت فيه الأمة الإسلامية مثخنة بالجراح إثر الطعنات التي أصابتها، وأصبحت العواصم العربية والإسلامية محتلة، وملأى بالقواعد العسكرية الأجنبية ،وفقدت الأمة إرادتها. ففي الوقت الذي لم تكد الأمة تفيق من صفقة ترامب التي تم الإعلان عنها بوقاحة غير مسبوقة، وفي تكرار مأساوى لوعد بلفور، فتح الإعلام المصري – فجأة- نار أسلحته الثقيلة على شيخي السلفية البارزين: أبو إسحاق الحويني ومحمد حسان، مثيرا معركة حامية الوطيس شُغل بها الرأي العام ولا يزال. البداية كانت من إعلام النظام المقروء والمرئي الذي نشر وأذاع تقارير عن الحويني، زاعمة أنه اعتذر عن أخطاء له في الدعوة جنت على الشباب. “اليوم السابع” نشرت تقريرا مفاجئا بعنوان “شيوخ الندم يعترفون بأخطائهم في الوقت الضائع”، جاء فيه: “كيف لى بما سارت به الركبان».. ربما هذه هى أصدق جملة قالها أبوإسحق الحوينى، فى فيديو إبداء الندم والاعتذار الذى انتشر على صفحات التواصل الاجتماعى خلال الساعات الماضية، فوفقا للرواية المعروفة عن الجاحظ والتى نقلها الحوينى فى حديثه المطول فإن إبداء الندم والاعتذار على الأخطاء العلمية التى وقع فيها ونشرها وأدت بدورها إلى فتاوى كارثية لن يكون مجديا ولن ينفع فى شىء”.
*************************
*****



النشرة اليومية الخاصة بتاريخ 14/02/2020






الصحافة العربية

12 - ـــ الشرق الاوسط: :
 
ـ دياب... فاقد الشيء لا يعطيه/عبد الرحمن الراشد:
ـ تم تنصيب رئيس حكومة جديد، يُتهم بأنه من سنَّة «حزب الله»، مجهول لغالبية اللبنانيين. حسان دياب لم يتلق تهنئة إلا من قلة، منها إيران؛ فمعظم الحكومات تجاهلته في انتظار ما سيفعل. والشارع اللبناني استقبله بمزيد من المظاهرات رافضاً تنصيبه. وسواء كان واجهة لـ«حزب الله»، أم لا، الحقيقة هي أن الدولة رهينة الحزب وسلاحه، وليست فقط رئاساته الثلاث. ولا نتوقع أن يبدد دياب الشكوك، لا في محيط المحتجين ولا عند الحكومات. وسيخضع دياب إلى امتحان من المجتمع الدولي، ليبرهن أنه ليس دمية يحركها حسن نصر الله وحلفاؤه. ولن يكفي الغرب محاولة طمأنته، لأنه قام بتعيين أكثر من نصف وزراء الحكومة الجديدة من حملة الجنسية الأميركية المزدوجة. فالأهم من حمل الجواز الأميركي أن يستجيب دياب لمطالب الولايات المتحدة، ومنها منع التعامل مع المؤسسات والأفراد اللبنانيين والإيرانيين الموضوعين على قائمة مقاطعة إيران، وهي مطالب تقبل بها حكومات أكبر من حكومة دياب، بينها الصين وأوروبا.
ـ كما لم يطمئن خطابه المليء بالتعهدات للشارع المحتج، بل برهن على أن منظومة الحكم «الخلفية» لا تنوي تقديم أي إصلاحات حقيقية. يقول أحد المعنيين بالشأن اللبناني، دولياً هناك تسعة مليارات دولار تنتظره، يمكن أن يحصل عليها لبنان فوراً إن وافق على إصلاحات حكومية، تشمل تحرير الجمارك والمطار والموانئ من سلطة الحزب، وكذلك عشرات الوزارات والخدمات التي أصبحت مورداً مالياً للميليشيات وليس للحكومة. هل يستطيع؟ الأرجح لا. والتحدي الأخطر عليه من مطالب أميركا ومن مطالب الشارع هو الإفلاس شبه الحتمي، للمؤسسات المصرفية. المقابلة الطويلة التي تحدث فيها حاكم المصرف المركزي اللبناني، رياض سلامة، بأن الملاءة المالية كافية، وأن حسابات المودعين آمنة، قوبلت بالمزيد من الهجمات على فروع البنوك التي تعكس غضب المحتجين. فقد مرت فترة طويلة على تقنين سحب المودعين أموالهم، معززة إشاعة الإفلاس، وقد تتسبب في انهيار حكومة دياب قبل الصيف. في ظل عجز الحكومة هل الحل في يد «حزب الله»؟ هل يمكن أن يبدي مرونة ويقدم تنازلات تمنح الدولة السيادة؟ حيث إنه يهيمن على كثير من موارد الدولة، إما بالسلاح أو بالتوزير، وهو وراء هرب المستثمرين من لبنان، من حكومات ومؤسسات دولية ومغتربين لبنانيين، ويغطي على الفساد المنتشر ضمن صفقات التحالفات السياسية.
ـ تبدو استراتيجية الحزب مع الأزمة متناغمة مع مرجعه الوحيد، إيران التي تعاني من أزمة مماثلة، وتواجه غضب الشارع من الفقر والفساد. الخطة تقوم على الانتظار إلى نهاية العام الحالي. ولهذا نتوقع أن يفعل الحزب ما بوسعه خلال الأشهر المقبلة للسيطرة على الوضع، أمنياً وسياسياً واقتصادياً، وقد لا ينجح. فهو يأمل في انفراجة سياسية بين الإيرانيين والأميركيين، أو هزيمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الانتخابات ووصول إدارة ديمقراطية تحمل أجندة مهادنة لإيران. لكن هل يستطيع لبنان حقاً الانتظار تسعة أشهر أخرى؟ هذا قد يعني أن الحزب لن يتردد في استخدام المزيد من القوة ضد المتظاهرين، بما قد يتسبب في قيام ثورة أكبر، خاصة في حال أعلنت البنوك إفلاسها.
*************************
*****


النشرة اليومية الخاصة بتاريخ 14/02/2020






الصحافة العربية

13 - ـــ القدس: :
 
ـ «إنتلجنس أونلاين»: القحطاني حاول العودة إلى دائرة الحكم لكن تم التصدي له
ـ كشف موقع «إنتلجنس أونلاين» الاستقصائي عن محاولات المستشار السابق في الديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني، للعودة إلى دائرة الحكم بعد أن تمت تبرئته من جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، الذي قتل في سفارة بلاده في تركيا. وقال الموقع إنه «في أواخر الشهر الماضي أحبطت مجموعة من المسؤولين السعوديين محاولة سعود القحطاني للعودة إلى دائرة الحكم في السعودية». وأضافت: «يشعر البعض في قصر اليمامة الملكي بأن سعود القحطاني مُضر للنظام السعودي؛ لذلك حركوا قضية قرصنة جيف بيزوس لتشويه سمعة المسؤول الملوثة أصلا، رغم أن الاتهامات بهذا الخصوص لا تزال غير مؤكدة». وأشارت «إنتلجنس أونلاين» إلى أن القحطاني حاول التقدم إلى الأمام، واضعاً نفسه بمثابة مدافع عن الثقافة السعودية وقبائلها. يذكر أن المدعي العام السعودي سعود بن عبد الله المعجب، اعتبر في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2019 أنه لا يوجد دليل يربط القحطاني بمقتل الصحافي جمال خاشقجي
ـ وفي سياق متصل، قال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، أمس الخميس، إن قتل الصحافي جمال خاشقجي، في قنصلية الرياض في إسطنبول «كان خطأ غير مبرر، ولم يكن ينبغي أن يحدث». وأضاف خلال مؤتمر صحافي على هامش زيارته للعاصمة الرومانية بوخارست: «قتل خاشقجي كان خطأ ولم يكن مبررًا.. ولم يكن ينبغي أن يحصل» . وأضاف: «أجرينا تحقيقًا، وهذه حالة غير مسبوقة». وفي إطار القضية، أصدرت السعودية أحكاما بالإعدام في حق 5 متهمين، وأحكاما بالسجن 24 عاما لثلاثة آخرين، فيما تم إطلاق سراح الأسماء المقربة من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وفي تقرير من 101 صفحة نشرته المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، في يونيو/ حزيران 2019، تم تحميل السعودية المسؤولية عن قتل خاشقجي «عمدا». وأشار التقرير الأممي أيضا إلى وجود أدلة موثقة من أجل التحقيق مع مسؤولين كبار، بينهم بن سلمان.
*****************************

ـ “ذا صن”: هكذا أقنعت صديقة كيم كاردشيان بن سلمان بشراء نادي نيوكاسل
ـ قالت صحيفة “ذا صن” الإنكليزية، إن كارلا ديبيلو، صديقة نجمة تلفزيون الواقع الأمريكية، كيم كاردشيان، تلعب دورا هاماً في صفقة محتملة لشراء نادي نيوكاسل يونايتد الإنكليزي، لصالح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وفي تقرير للصحافي سام مورغان، يشير فيه نقلا عن صحيفة “وول ستريت جورنال” إلى أن هناك ادعاءات أن ديبيلو (35 عاما) تساعد صندوق الاستثمار السعودي العام للتفاوض على صفقة قيمتها 343 مليون جنيه إسترليني لتملك غالبية الأسهم لنادي نيوكاسل يونايتد، لافتا إلى أنه يعتقد أن بن سلمان يفكر في شراء النادي. وينقل التقرير عن صندوق الاستثمار السعودي، قوله بأنه استثمر مليارات الدولارات في أسواق العالم، ولذلك فإن تحركا نحو شراء نيوكاسل ليس بعيدا.
ـ وتشير “صن” نقلا عن “وول ستريت جورنال” إلى أن هذه الصفقة على وشك الإتمام. ويلفت مورغان إلى أنه تم الربط في السابق بين محمد بن سلمان وشراء حصة عائلة غليزر في نادي مانشستر يونايتد، وبأنه يملك جزءا منه، مستدركا بأنه يبدو أن مفاوضات جادة قد تمت لشراء نيوكاسل يونايتد. وتشير الصحيفة إلى أنه يقال إن ديبيلو طرحت فكرة شراء النادي المنافس في الدوري الممتاز العام الماضي في مكاتب صندوق الاستثمار السعودي، مشيرة إلى أن شخصين على علاقة بالمفاوضات “ليست لديهما أي فكرة عن كيفية وصولها” لهذا الاجتماع رفيع المستوى. وبحسب التقرير، فإن ديبيلو قالت للحاضرين بأن المالك الحالي مايك آشلي يريد البيع، وبأنها والمرأة الأخرى في مركز محادثات نيوكاسل، أماندا ستافلي، أرادتا أن تتوصلا إلى صفقة لأجل السعودية، مشيرا إلى أن هناك مزاعم بأن المرأتين ستؤديان دورا في إدارة المشروع مقابل أجر ونسبة من النادي. ويذكر الكاتب أن متحدثا باسم نادي نيوكاسل يونايتد رفض التعليق على تلك الادعاءات، مشيرا إلى أن ديبيلو قامت بنشر صور لها مع الأمير محمد على “إنستغرام”. وتقول الصحيفة إن ديبيلو دعيت في عام 2014 لحفل زواج كيم كاردشيان من كاني وست، لافتة إلى أنها عملت في برنامج تلفزيون الواقع (كورتني أند كيم تيك نيويورك) ووثائقي جديد اسمه (إلكتريك كينغدوم) حول أول سباق فورميولا إي في السعودية.
***************************

ـ دبلوماسي أوروبي بارز يدعو إلى مبادرة أوروبية للسلام في الشرق الأوسط
ـ دعا المفوض السامي لشؤون السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي إلى تقديم أفكارهم الخاصة لإقامة سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بعد انتقاده الشديد لاقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وانتقد بوريل الأسبوع الماضي خطة أمريكية طال انتظارها للتعامل مع الصراع المستمر منذ عقود في جوهر التوترات في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بحجة أنها تنحرف عن المعايير المتفق عليها دوليا. وقال بوريل في مقابلة مع صحيفة دي فيلت الألمانية اليومية “أود التحدث إلى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بشأن الأفكار التي لدى الأوروبيين وأي مبادرة يمكن أن نتخذها لدفع عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين إلى الأمام”. ومع ذلك، أقر بأن الاتحاد الأوروبي بعيد عن الاجتماع على رأي بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط.
ـ وأعرب بوريل عن قلقه من أن الخطة الأمريكية قد تؤدي إلى ضم وادي الأردن وأجزاء أخرى من الضفة الغربية. وقال إنه في هذه الحالة، يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يتحرك ضد هذا الانتهاك الخطير للقانون الدولي. وقال كبير الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي: “إذا حدث ذلك، فسيتعين علينا التفكير في ردنا؛ لا يمكننا أن نقول فقط أننا نشعر بالقلق ومن ثم لا نفعل شيئًا”، محذرًا إسرائيل من “خطوات أحادية الجانب”. وقال بوريل إنه لا يكفي أن توافق دولة واحدة على مثل هذه الخطوة “مهما كانت قوتها”. وأضاف “ضم القرم ليس شيئًا يمكننا تبريره لمجرد أن روسيا تعتقد أنها كانت على حق في القيام بذلك” ، مشيرا إلى كون روسيا دولة قوية لا يبرر ضم القرم. من المقرر أن يحضر بوريل مؤتمر ميونخ الأمني، الذي تبدأ فعالياته دورته السادسة والخمسين اليوم الجمعة وتستمر حتى بعد غد الأحد. ومن المتوقع أن يحضر المؤتمر حوالي 35 رئيس دولة وحكومة ونحو مئة وزير خارجية ودفاع.
*******************************

ـ ملف أردني «مزعج»: فقر وبطالة و«أجندات» بالقرب من «الجار السعودي» و«الخصم الإسرائيلي»/بسام‭ ‬البدارين
ـ الاستدراك، وتحديداً في محافظة معان جنوبي الأردن، التي يسترسل أهلها في التذمر من التهميش تنموياً، له ما يبرره سياسياً ومرجعياً. تفاعل القصر الملكي الأردني مع أهالي المحافظات والأطراف خطوة متقدمة في اتجاه محاولة التعويض عن التقصير الحكومي وإقرار على نحو أو آخر بأن تجربة مدارس اللامركزية لم تثمر بعد، لا على صعيد تمثيل الأهالي ومصالحهم ولا على صعيد التنويع التنموي. وفي معان ظهر الملك عبد الله الثاني شخصياً، وفي وادي عربة أيضاً، ضمن مبادرات للتحريك والتحدث مع الناس في السياق التنموي تحديداً. صدرت توجيهات مباشرة بالتنويع التنموي والاستثماري الذي يلمس أهالي المنطقة في معان ووادي عربة بصورة أساسية وشخصية تأثيره على حياتهم. ينطوي ذلك على إقرار باطني بأن خطط الحكومات المتعاقبة لم تحقق المطلوب لأهالي تلك المنطقة. الأهم والأبعد أن ماكينة الاستشعار الأردنية الحساسة لا تريد لأي شقيق أو صديق في الجوار بأن يبالغ في الاستثمار الأجنداتي بالأزمة الاقتصادية الحالية. هنا تحديداً يمكن الإشارة إلى انطباعات بأن اتصالات تجري، بين الحين والآخر خارج غرفة القرار الرسمي، بين بعض النشطاء والوجهاء الاجتماعيين وأصدقاء من دولة مجاورة مثل السعودية.
ـ يأمل الأردن دوماً بأن تستقر علاقاته مع الدول المجاورة، وتحديداً القوية. ويأمل سياسيون كبار دوماً أيضاً أن يتوقف العقل السعودي تحديداً عن التعامل مع الجار الأردني باعتباره مجرد ورقة في الجغرافيا أو في البنية القبلية والعشائرية. تلك مهمة قد تكون صعبة في ظل وجود تجاذب سياسي، وأحياناً وجهات نظر متعاكسة في الملفات السياسية، وإن كان واجب الحكومة دوماً التركيز أيضاً على البنية الاجتماعية في الأطراف والمحافظات بدل العمل فقط ضمن أطر العاصمة عمان. ثمة فقر ومعاناة اقتصادية في الجنوب بالقرب من الشقيق السعودي. وثمة مشكلة اقتصادية معيشية تزداد توسعاً في منطقة الأغوار بمحاذاة الخصم الإسرائيلي. وثمة في المقابل دوماً نظريات تطرحها الحكومة عن التنمية الاقتصادية والاستثمارية في الأطراف لا تتحول إلى مشاريع مباشرة وحقيقية يستفيد منها المواطن بصورة ملموسة، الأمر الذي أصبح من الهموم الأساسية في استراتيجية التخطيط الاقتصادي وضمن المبادرات المتحركة، والتي بدأت تحدث تغييراً حقيقياً على مستوى المؤسسة الملكية مع أن الخيار الأسلم والأسرع دوماً دفع الحكومات بالولاية العامة لتحمل المسؤولية ومحاسبتها على هذا الأساس، طبعاً بعد منحها تفويضات شاملة والتدقيق في اختيار أدواتها ورموزها.
ـ تلك قد تكون مهمة معقدة تنموياً الآن. لكن يؤخذ على الحاضنة الاجتماعية في الأطراف والمحافظات ضعف تحفيز مجالس اللامركزية وضعف محاسبة ومتابعة ممثلي المناطق في برلمان العاصمة عمان، ويؤخذ عليها أيضاً عدم وجود عقوبة اجتماعية أو جهوية من المجتمعات المحلية ضد من يعيقون الاستثمارات باسم القطاع الخاص تحديداً. في الأفق المنظور، وعندما تعلق الأمر باستثمارات صناعية تنموية خاصة، تحرك بعض الأشخاص في اتجاه ابتزازيّ، وغابت عن مجموع مواطنين ثقافة حماية المنشأة الاستثمارية حتى تشتغل وتعود عليهم بالفائدة. بمعنى أن المشكلة أفقية وقد تكون ثلاثية، فدول الجوار لها أجندات ومصالح، وصانع القرار الأردني لم يعد يثق تماماً بها. والحكومات المتعاقبة أخفقت في المعالجة والتنويع التنموي برفقة الإخفاق العلني لمجالس اللامركزية ومشروعها. في الزاوية الثالثة ثمة إخفاق مواز بتوقيع الأهالي والسلوك الاجتماعي، حيث تم توفير الغطاء في بعض المرات ودون مسوغ أو مبرر لفرد أو مجموعة أشخاص باستغلال بعض المستثمرين أو إعاقتهم أو التدخل في عملهم وفرض شروط لا منطقية عليهم لها علاقة بالوظائف والتشغيل أحياناً ولا تخاطب المتعارف عليه ببند المسؤولية الاجتماعية المألوفة في مجتمع الصناعة والأعمال والاستثمار.
ـ تبقى المشكلة، في كل حال، حمالة أوجه. فأي حديث، بعيداً عن العاصمة عمان وله علاقة باستقرار التنمية الاقتصادية والتنويع في الأطراف والمحافظات، يحتاج -كما يقدر برلماني مخضرم مثل محمد الحجوج- إلى آليات متابعة للتمثيل التشريعي، وإلى ذهنية، سواء في انتخابات البرلمان أو اللامركزية، تقترع وتنتخب ضمن أسس العطاء المهني، وليس بناء على اعتبارات فرعية أو صغيرة أو عشائرية فقط، كما يحصل بالعادة. يفهم المراقب من الحراك الملكي الأخير في الفضاء التنموي، خصوصاً في محافظات جنوب البلاد، بأن ماكينة التقصير تشمل أيضاً من يتصدرون واجهة المؤسسات والقرار، سواء في الوظائف العليا أو جناحي البرلمان في الأعيان والنواب بالعاصمة. ويحتاج التحدث تنموياً مع المحافظات والأطراف إلى مقاربة مختلفة لا تستند فقط إلى أساس مبادرة مرجعية، لأن الجميع مسؤول، ولأن الملك شخصياً وفي مشهد علني يذكره الأردنيون.. طلب من مجلس الوزراء قبل أشهر عدة إزالة العقبات التي يشكو منها المستثمرون.
*******************************

*************************


النشرة اليومية الخاصة بتاريخ 14/02/2020






الصحافة العربية

14 - ـــ العرب: :
 
ـ عراقيل حزب الله تمنع لبنان من قبول شروط صندوق النقد..الرئيس ميشال عون يصعّد مع الانتفاضة ويتهمها بتلقي أموال من الخارج
ـ توقعت مصادر سياسية لبنانية أن يواجه البلد تعقيدات وعراقيل كبيرة يضعها حزب الله في سياق المحاولة التي تبذلها الحكومة الحالية من أجل معالجة حال الانهيار الاقتصادي الحاصل. وقالت هذه المصادر في تصريح لـ”العرب” إن إقدام الحكومة على خطوة جريئة تتمثّل في طلب استشارة من صندوق النقد الدولي يفتح الباب أمام مجيء وفد من الصندوق إلى بيروت لعرض الشروط الواجب قبولها من أجل توفير الصندوق لقروض بالدولار للبنان. وطلب لبنان رسميا مساعدة فنية من صندوق النقد الدولي لمعالجة أزمته المالية والاقتصادية غير المسبوقة. ويواجه البلد المثقل بالديون أزمة مالية كبيرة ويتوجب عليه اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيسدد دينه المستحق بالعملة الأجنبية في موعده، بما في ذلك سندات دولية بقيمة 1.2 مليار دولار يحل استحقاقها في التاسع من مارس المقبل. وكشفت هذه المصادر، استنادا إلى مصرفيين لبنانيين سبق لهم إجراء اتصالات مع مسؤولي صندوق النقد في واشنطن، أن ثمّة شروطا قاسية لا مفرّ أمام لبنان من الخضوع لها.
ـ وذكرت أن من بين هذه الشروط التي لا مفرّ منها من أجل حصول لبنان على قروض من صندوق النقد، القيام بإصلاحات جذرية بإشراف خبراء من الصندوق نفسه. كذلك، كشفت المصادر ذاتها أنّ الشرط الأهمّ لصندوق النقد يتمثّل في وجود مراقبين له في مطار بيروت ومينائها. وأشارت إلى أن الهدف من وجود هؤلاء المراقبين هو التأكد من أن المطار والميناء ليسا مفتوحين أمام عمليات تهريب كبيرة لبضائع معيّنة تصبح معفاة من الرسوم الجمركية تذهب إلى تجار يتمتّعون بغطاء من حزب الله. وقالت هذه المصادر إنّ حزب الله لا يمكنه قبول خروج المطار والميناء من تحت سيطرته، خصوصا أنّهما يؤمّنان له دخلا كبيرا من جهة ومدخلا لعمليات تهريب معدات خاصة يحتاج إليها من جهة أخرى. وتشمل هذه المعدات أجهزة متطورة يحتاجها جهازه الأمني والقوات التابعة له. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن إصرار صندوق النقد الدولي على أن تكون شروطه من أجل مساعدة لبنان بمثابة سلسلة متكاملة، لا يمكن الفصل بين حلقاتها، سيكون سببا كافيا لوضع العراقيل في وجه سير لبنان في طريق الاستعانة به إلى النهاية. واستبعدت الانتقال من مرحلة استشارة الصندوق إلى مرحلة القبول بشروطه التي تشمل الإشراف الفعلي على المطار والميناء في ضوء استحالة تمرير هذه الشروط المرفوضة من حزب الله. وقال وزير المالية اللبناني غازي وزني بعد اجتماع مع الرئيس اللبناني ميشال عون وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة إن البلاد تبحث خيارات للتعامل مع استحقاقات السندات الدولية الوشيكة بما في ذلك ما إذا كانت ستفي بالمدفوعات أم لا. وأضاف “هذه الخيارات.. كل خيار تمت دراسته بعمق من ناحية الدفع أو عدم الدفع وكل واحد فينا يعبّر عن رأيه بصراحة في هذا الموضوع”. وتابع “تم القرار.. إنه سنستمر بالبحث بالمرحلة المقبلة حتى نأخذ هذا القرار”. وكانت مصادر مطلعة أبلغت وكالة رويترز أن الحكومة تميل للتفاوض على إعادة هيكلة للديون.
ـ ولفتت مصادر مطلعة في بيروت إلى أن الإلحاح الأميركي لبدء مسيرة الإصلاحات في لبنان، لا يعتمد “نهجا أقسى” مما تطالب به فرنسا ومجموعة الدعم الدولية. ونبهت إلى أن التفاوض في حالات مماثلة على تأجيل دين يتجاوز مليار دولار تستحق في مارس المقبل يستغرق عادة فترة تتراوح بين شهرين وثلاثة، مشيرة إلى ضرورة تسديد الدين في موعده، كي يبقى لبنان ضمن النظام المصرفي العالمي. ورغم إعلان الرئيس ميشال عون بدء” مرحلة جديدة” لمواجهة الأزمة المالية والاقتصادية، كان لافتا تصعيده اللهجة ضد الانتفاضة الشعبية في الشارع.
ـ وكشفت المصادر أنه شن في اجتماع مجلس الدفاع الأعلى، عشية نيل حكومة حسّان دياب ثقة البرلمان اللبناني، هجوما على الحراك الشعبي، وقال إن لديه تقارير من جهات ذات صدقية، تفيد بأن الحراكيين يقبضون أموالا من جهات خارجية. وخلال لقائه القناصل الفخريين الأربعاء، انتقد الرئيس اللبناني تعميم المتظاهرين صفة الفساد على جميع المسؤولين، وقال “قسم كبير من المتظاهرين بات يشكل فريقا راديكاليا رافضا أيّ اقتراح، بحيث بتنا معه لا نعلم ما الذي سيطلبه بعد”. واستدرك أن مقولة “كلن يعني كلن” (أطلقتها الانتفاضة لإزاحة كل الطبقة السياسية) “يتخفى وراءها السارقون وناهبو المال العام، وهي تشمل الجميع، وحتى من يطلقها”. وإذ أقر الرئيس اللبناني بأن الأزمتين المالية والاقتصادية لم يعد بالإمكان حلهما بسهولة، لفت إلى حتمية اتخاذ إجراءات “قاسية”، داعيا اللبنانيين إلى “التضحية بالقليل لئلا يخسروا الكثير”. وأبدت المصادر ذاتها تشاؤما بآفاق الحلول التي ستنقذ لبنان من الانهيار. وفي ظل التراشق المتبادل بالاتهامات بين التيار الوطني الحر بزعامة جبران باسيل وتيار المستقبل، توقعت المصادر أن يتجه الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري إلى المزيد من التصعيد مع عهد عون، وأن يدعو إلى انتخابات مبكرة، في كلمة يلقيها اليوم الجمعة في ذكرى اغتيال والده رفيق الحريري عام 2005. وأشارت إلى أن الحريري زعيم تيار المستقبل ما زال يعتبر أن التسوية التي أوصلت عون إلى رئاسة الجمهورية كانت ممتازة لكن عون وباسيل دمّرا إدارتها، وأخذا لبنان إلى الإفلاس.
***********************************

ـ احتفاء أنقرة بسيد قطب يؤكد منهجها في دعم التكفيريين... محاولات إحياء ونشر الفكر القطبي عبر تبني النظام التركي رسميا لتلك النسخة من الإسلام تعد إعادة إنتاج لكيانات مسلحة تخدم المشروع التوسعي لأردوغان/هشام النجار:
ـ أصدر ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ومنسق أنشطة جماعة الإخوان في الشرق الأوسط، كتابا جديدا يمجد فيه سيد قطب. وقدم أقطاي لكتابه في احتفالية لافتة أثارت جدلا وأسئلة حول دوافع هذا الإصدار في هذا الوقت، وإحياء تاريخ المنظر الإخواني الذي يعد الأب الروحي لتنظيمي القاعدة وداعش ومعتنقي الفكر التكفيري من جماعات مسلحة. وجاء في مقدمة الكتاب أن «سيد قطب أحد الرموز التي أثرت بعمق في العديد من مجالات الفكر الإسلامي المعاصر، من الأدب إلى السياسة، من التفسير إلى التصور الغربي”. وقال أقطاي «السؤال الصعب عن ماهية الإسلام في رأينا لم يعد الإسلام. السؤال الرئيسي المطروح هو: ماذا يقدم المسلمون للعالم؟ إن معالجة هذا الأمر بجدية ستجعل من الضروري على المسلمين إعادة النظر في افتراضاتهم السابقة حول ما هو غير إسلامي. ومما لا شك فيه أن النقاش المنفتح لسيد قطب وتراثه النظري العملي أمر أساسي للإجابة على هذين السؤالين».
ـ يرجع احتفاء الساسة الأتراك بأفكار سيد قطب إلى حرصهم على تمكين مرجعية دينية متشددة محرفة لا تنتمي إلى الإسلام العقلاني التشاركي، هدفها فقط تحريك جيوش من المتطرفين للقتال بالوكالة عن دول وقعت في فخ الهزيمة سابقا خارج حدودها، وصارت لديها حساسية من إرسال جنودها إلى ساحات الحروب. يقتضي مشروع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تثبيت مرجعية دينية تكفيرية حربية تصنف العالم إلى مؤمنين أتقياء وأنقياء، وكفار يجب قتالهم، لضمان بقاء خزانه البشري الحربي مليئا لخوض حروب متعددة خارج حدود بلده. تم في هذا السياق، تدريب عشرات الآلاف من حاملي الجنسيات العربية ومعتنقي أفكار سيد قطب التكفيرية، كي يتحركوا على مسطرة أهداف النظام التركي. تلك معضلة ينبغي أن يفهمها الغرب. فترجمة أفكار قطب بجهود النظام التركي وجماعات الإسلام السياسي لا تقل خطرا عن تطبيق أفكار دمرت سابقا القارة الأوروبية ومزقتها، وبسببها ذبح الأوروبيون بعضهم بعضا على الهوية والمذهب.
ـ تعد محاولات إحياء ونشر الفكر القطبي عبر تبني النظام التركي رسميا لتلك النسخة من الإسلام، إعادة إنتاج لكيانات مسلحة تخدم المشروع التوسعي لأردوغان. ويستند هذا التوجه على القابلية خاصة لدى الشباب داخل تيار الإسلام السياسي لتبني أفكار المواجهة مع الدول والأنظمة والحكومات التي صاغها قطب في حقبة الستينات، واعتبروا أن هذا الخط الفكري أصيل في مسيرة الإخوان. كما أنه منهج من شأنه حشد مختلف فصائل الإسلام السياسي والجهادي خلف تصورات مشتركة؛ لأن الفكر القطبي يعتز به شباب الإخوان، ويمثل في نفس الوقت إحدى المرجعيات الرئيسية لمعتنقي منهج القاعدة، الذي يُعد امتدادا لتنظيم الجهاد المصري الذي أسسه أيمن الظواهري ورفاقه كردة فعل ثأرية على إعدام سيد قطب. الإسلام التركي الذي يروج له ياسين أقطاي وتعتنقه جماعة الإخوان لم يدخل المرحلة التنويرية ولم يتفكك بنيويا، لتحل الفكرة الديمقراطية والتعايش الإنساني وتكامل الحضارات وفلسفة الدولة المدنية وحقوق الإنسان ودولة العقد الاجتماعي محل الحاكمية الإلهية والحروب الدينية والدولة العقائدية وولاية الفقيه. إذا كانت الحالة الدينية الأوروبية مرت بتفكيك بنيوي قبل التركيب والبناء والنهضة، فجهود الدول العربية والمفكرين والعلماء العرب ساعية للانتصار للفهم المستنير للإسلام ليس فقط حرصا على السير في الطريق الأوحد المؤدي للنهضة وترسيخ التعايش الحضاري السلمي بين البشر، إنما لإنقاذ الإسلام ذاته من مناهج دخيلة عليه توشك أن تدمره. تواجه النسخة التركية الإخوانية للإسلام نسخة عربية، هي تلك التي تشبث بها مفكرون كبار ينتمون إلى الجذور العربية والهوية الإسلامية من منطلق إدراك ووعي كامل بعد أن درسوا الحضارة والتاريخ والواقع الغربي وتشربوا من ثقافته.
ـ يخلق هذا الطرح التوفيقي صيغة تصالحية بين التمسك بالعقيدة ومواكبة العصر الحديث، وبينما يرفض رموزه ومناضلوه من رفاعة الطهطاوي إلى محمد عبده ومن تبعهم التسلط الغربي، يدعون بحماسة للاستفادة من قيم المدنية الحديثة وضرورة الانفتاح على الغرب وتملك سبل الترقي والقوة والتقدم. وضع مفكرون ومجددون من العرب مشروعا تنويريا يضاهي مشروع التنوير الغربي، عبر العودة للفهم الأصلي للإسلام وإطلاق قواه الاجتماعية والروحية والأخلاقية الكامنة والخروج برؤية متوازنة تجمع بين الإسلام والعروبة والإسلام والغرب. يحرص الإسلام العربي على دعائم الدولة الوطنية من منطلق كونها الوحيدة القادرة على احتواء التنوعات الطائفية والإثنية والعقائدية تحت عنوان المساواة والمواطنة، وعدم السماح باختراقها أو استهدافها بمشاريع أيديولوجية أو تكفيرية أحادية من شأنها تفجير كيان الدولة ومحو هويتها وتفتيتها إلى كيانات متصارعة. لم يكن المواطن العربي، يهوديا أو مسيحيا أو مسلما، ليحصل على كامل مواطنته في ظل سيطرة أفكار وجماعات تميز هذا عن ذاك بحسب درجة الإيمان وبهويته الدينية، وفي ظل وجود من يسعى للسلطة انطلاقا من مذهبه وانتمائه الديني لا من كفاءته وخبراته. الصراع الحقيقي الحالي ليس بين إسلام وعلمانية ولا بين إسلام وغرب، بل بين هاتين النسختين من الإسلام. بين إسلام عربي تنويري وآخر إخواني قطبي تكفيري يروج له النظام التركي الحالي.
ـ والصراع اليوم بين إسلام العصر الذهبي الذي صنع أعظم حضارة للمسلمين والعرب وإسلام عصر الانحطاط والتخلف والهمجية والحروب المذهبية والدينية، الذي تستدعيه جماعة الإخوان وزعماؤها ليظل المسلمون في صراع مع الغرب، ولنظل في تيه دائم يتقدم غيرنا ويقتل بعضنا بناء على فتاوى التكفير والتحريض على القتل. الإسلام كباقي الأديان السماوية جاء لنشر الرحمة والسلام والتسامح والمحبة بين البشر وما يقتضيه من الاعتراف بالآخر واحترام معتقداته وأفكاره والحرص على حياته وممتلكاته. ومن غير المنطقي أن يُسمح بالترويج لإسلام يعادي البشرية ويدعو للعنف والإقصاء لأهداف سياسية وتوسعية كالتي وضعها سيد قطب في تأسيسه النظري لمنهج الإسلام الحربي، في وقت تزخر تعاليم ومفاهيم الإسلام بالعشرات من الأوامر باتجاه التسامح والإحسان والخير والمعروف والحوار الراقي المؤدب. أفكار سيد قطب التي يمجدها الساسة الأتراك لم تنتج سوى أشخاص مُدعين يصدرون أحكاما تكفيرية حادة تنم عن جهل وسطحية في التصوراتأفكار سيد قطب التي يمجدها الساسة الأتراك لم تنتج سوى أشخاص مُدعين يصدرون أحكاما تكفيرية حادة تنم عن جهل وسطحية في التصورات
ـ لم تنتج أفكار سيد قطب التي يمجدها الساسة الأتراك سوى أشخاص مُدعين يصدرون أحكاما تكفيرية حادة تنم عن جهل وسطحية في التصورات، أما لدى الاختبار العملي وعند الوقوف أمام أسئلة الدولة وقيادتها ومشكلاتها وبرامج ومشاريع حكمها ووجهة تحالفاتها فهم عاجزون عن النطق بأجوبة شافية. روج صالح سرية، وهو أردني من أصل فلسطيني سعى لتنفيذ أفكار سيد قطب، ونشط منتصف السبعينات في بعض الجامعات المصرية، لأفكار جاهلية المجتمعات ومخالفة القوانين المعمول بها للإسلام ومن أعدها كافر وتحية العلم والسلام الجمهوري والجندي المجهول شرك وكفر، والجهاد سبيل تغيير الحاكم الكافر، واضعها على طريقة أستاذه سيد قطب تحت عنوان براق لمن لديه قابلية لأن يُخدع وهو “رسالة الإيمان”.
*************************
*****


النشرة اليومية الخاصة بتاريخ 14/02/2020