الصحافة العربية

11 - هل تنجح السعودية في انتزاع تاج دبي وما موقف الإمارات؟(إبراهيم الطاهر/عربي21) :
 
تسبب الإنذار السعودي المفاجئ الذي ألزم الشركات الدولية بنقل مقراتها إلى المملكة بحلول 2024 في حدوث صدمة كبيرة داخل دوائر صناع القرار في دبي، وآثار تساؤلات واسعة في الأوساط الاقتصادية الإقليمية والدولية حول تبعات ذلك ومدى قدرة الرياض على انتزاع تاج العاصمة الاقتصادية للشرق الأوسط من جارتها الخليجية. وفي مقابل الصدمة الإماراتية، سادت مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية موجات من الاحتفاء بالقرار، ودشن مغردون سعوديون وسوما عدة للتعبير عن تأييدهم وفرحتهم للقرار -الذي تأخر كثير من وجهة نظرهم-، وطالبوا بسرعة تنفيذه، وعدم الانتظار لمدة أربع سنوات قادمة.
والأسبوع الماضي، أعلن وزير المالية السعودي، أنه اعتبارا من 2024، ستتوقف الحكومة عن منح عقود حكومية لأي شركة أو مؤسسة تجارية أجنبية لها مقر إقليمي بمنطقة الشرق الأوسط في أي دولة أخرى غير المملكة، دون تقديم تفاصيل أكثر. وقالت الهيئة الملكية لمدينة الرياض، عبر حسابها الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"؛ إن جذب مقرات الشركات الإقليمية للرياض سيُسهم في الاقتصاد الوطني بقيمة 61 إلى 70 مليار ريال بحلول 2030 تقريبا، من خلال الرواتب والمصروفات التشغيلية والرأسمالية لتلك الشركات، مما سينتج عنه نمو في المحتوى المحلي عبر العديد من القطاعات المهمة. وأوضحت أن من أبرز عوائد جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية، خلق أكثر من 35 ألف وظيفة للسعوديين، مشيرة إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يوجد بها مقرات إقليمية لما يقارب 346 شركة عالمية، يساهم السوق السعودي بما يقارب من 40- 80 بالمئة من مبيعات وإيرادات هذه الشركات. ونقلت وكالة الأنباء السعودية "واس"، عن مصدر مسؤول قوله؛ إن حكومة المملكة عازمة على إيقاف التعاقد مع أي شركة أو مؤسسة تجارية أجنبية لها مقر إقليمي في المنطقة في غير المملكة، ابتداء من أول كانون الثاني/يناير 2024، ويشمل ذلك الهيئات و المؤسسات والصناديق التابعة للحكومة أو أي من أجهزتها.


النشرة اليومية الخاصة بتاريخ 2021-02-23